أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢ - في الاستدلال بالسنة على عدم حجّية خبر الواحد
للقرآن، أو بماله شاهد أو شاهدان منه، ليس أخذاً و عملًا بالخبر، بل هو أخذ و عمل بالكتاب. نعم لو حملت على مورد التعارض يكون لها معنىً محصّل، و عليه تكون من شواهد حجّية الخبر الواحد.
و منها: ما يدلّ على طرح غير الموافق [١]، و هو يرجع إلى المخالف عرفاً.
و منها: ما يدلّ على طرح الخبر المخالف للكتاب [٢]. و لا يخفى أنّها آبية عن التخصيص، مع ضرورة صدور أخبار مقيّدة أو مخصّصة للكتاب من رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) و الأئمّة (عليهم السلام) فلا بدّ من حمل تلك الطائفة على المخالفة التباينيّة، أو الأعمّ منها و من مخالفة العموم من وجه.
و صدور الأخبار المتباينة مع الكتاب من المخالفين لا يبعد، إذا كان على وجه الدسّ في كتب أصحابنا، فإنّ في دسّها إحدى النتيجتين لهم: إمّا تضعيف كتب أصحابنا و إسقاطها عن النّظر، و إمّا التزلزل في اعتقاد المسلمين بالنسبة إلى أئمّة الحقّ (عليهم السلام).
[١] الكافي ١: ٦٩- ٣ و ٤ باب الأخذ بالسنة و شواهد الكتاب، الوسائل ١٨: ٧٨ و ٧٩ و ٨٠ و ٨٦- ١٢ و ١٤ و ١٩ و ٣٥ و ٣٧ باب ٩ من أبواب صفات القاضي.
[٢] الكافي ١: ٦٩- ١ و ٥ باب الأخذ بالسنة و شواهد الكتاب، الوسائل ١٨: ٧٨ و ٨٠ و ١٠٨٦- و ١٩ و ٣٧ باب ٩ من أبواب صفات القاضي.