أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١ - الأمر الثالث
العمل، و تبعه فيه بعض مشايخ العصر (رحمه اللّه)- على ما في تقريراته [١]- و استدلّ عليه:
بأنّ تكرار العمل لعب بأمر المولى [٢] و فيه ما لا يخفى.
و أخرى بما فصّله المحقّق المعاصر (رحمه اللّه)- على ما في تقريراته- بما حاصله: أنّ حقيقة الإطاعة عند العقل هو الانبعاث عن بعث المولى، بحيث يكون المحرّك له نحو العمل هو تعلّق الأمر به، و هذا المعنى في الامتثال الإجمالي لا يتحقّق، فإنّ الداعي في كلّ واحد في الطرفين هو احتمال الأمر، فالانبعاث إنّما يكون عن احتمال البعث، و هذا أيضا- نحو من الإطاعة، إلّا أنّ رتبته متأخّرة عن الامتثال التفصيليّ.
فالإنصاف: أنّ مدّعي القطع بتقدّم رتبة الامتثال التفصيليّ على الإجمالي مع التمكّن في الشبهات الموضوعيّة و الحكميّة لا يكون مجازفا، و مع الشكّ يكون مقتضى القاعدة هو الاشتغال [٣].
و ربّما يظهر منه في المقام- و نقل عنه الفاضل المقرّر (رحمه اللّه)- أنّ اعتبار الامتثال التفصيليّ من القيود الشرعيّة و لو بنتيجة التقييد [٤] هذا.
و فيه: أنّه أمّا دعوى كون الامتثال التفصيليّ من القيود الشرعيّة- على فرض إمكان اعتباره شرعا بنتيجة التقييد- فهو ممّا لا دليل عليه تعبّدا، و الإجماع
[١] فوائد الأصول ٣: ٧٢- ٧٣.
[٢] فرائد الأصول: ٢٩٩ سطر ٢١.
[٣] فوائد الأصول ٣: ٧٣.
[٤] فوائد الأصول ٣: ٦٩ هامش رقم (١).