أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٠ - الأمر الثالث
باحتمال إصابة الواقع، و لو كان مفادها عدم جواز الاعتناء باحتمال المخالف مطلقا، فلا فرق بين الاعتناء قبل العمل و بعده، فإنّ الإتيان على طبق الاحتمال عين الاعتناء به مطلقا.
و الحقّ: أنّ العمل بالاحتياط لا ينافي أدلّة اعتبار الأمارات، و المكلّف مخيّر في تقديم الإتيان بأيّهما شاء.
و على الثاني:- مضافا إلى ما أورد عليه الفاضل المقرّر [١] (رحمه اللّه): من عدم إمكان الإطاعة التفصيليّة في المقام، فإنّ الإتيان بالظهر على أيّ حال إنّما يكون بداعي الاحتمال، و التمكّن من الإطاعة التفصيليّة في صلاة الجمعة لا يوجب التمكّن منها في صلاة الظهر، فالمقام أجنبيّ عن مسألة اعتبار الامتثال التفصيليّ- ما سيأتي من منع تقدّم رتبة الامتثال التفصيليّ على الامتثال الاحتمالي و وقوع الخلط في المسألة، فانتظر [٢].
فاتّضح من ذلك جواز تقديم العمل على مقتضى الاحتياط، ثمّ العمل على مقتضى الأمارة.
الأمر الثالث:
هل الامتثال الإجمالي في عرض الامتثال التفصيليّ، فمع التمكّن من التفصيليّ يجوز الاكتفاء بالإجمالي، أم رتبته متأخّرة عنه؟
ذهب بعضهم [٣] إلى الثاني فيما يلزم من الامتثال الإجمالي تكرار جملة
[١] نفس المصدر السابق هامش رقم (٢).
[٢] انظر صفحة رقم: ١٨٤.
[٣] فرائد الأصول: ٢٩٩ سطر ١٥- ١٧.