أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤ - المطلب الثالث
الأطراف، و مع قطع النّظر عن ذلك لا محذور فيه من قبل المناقضة، كما سيأتي في الجمع بين الحكم الواقعيّ و الظاهريّ، و المحذورات الأخر مرتفعة بما سيأتي في ذلك المقام [١].
هذا، و أمّا ما أفاد بعض مشايخ العصر [٢] (رحمه اللّه)- على ما في تقريرات بعض الأفاضل (رحمه اللّه)- في جواب الشيخ (قدّس سرّه): من أنّ مناقضة الصدر للذيل على تقدير تسليمه إنّما يختصّ ببعض أخبار الاستصحاب الّذي اشتمل على الذيل.
ففيه ما لا يخفى، فإنّه بعد حمل الأخبار بعضها على بعض تتحقّق المناقضة في الحكم المجعول. مع أنّ تحقّق المناقضة في بعض الأخبار يكفي في المحذور و الامتناع.
و منها: ما أفاد المحقّق المتقدّم- على ما في تقريرات بحثه- من التفصيل بين الأصول التنزيليّة و غيرها، بعدم الجريان فيها لزم منه المخالفة القطعيّة أم لا، و في غيرها إذا لزمت، و أدرج الاستصحاب في سلكها.
قال في بيان ذلك: إنّ المجعول في الأصول التنزيليّة إنّما هو البناء العمليّ، و الأخذ بأحد طرفي الشكّ على أنّه هو الواقع، و إلقاء الطرف الآخر، و جعل الشكّ كالعدم في عالم التشريع، فإنّ الظاهر من قوله: (لا تنقض اليقين بالشكّ) هو البناء العمليّ على بقاء المتيقّن، و تنزيل حال الشكّ منزلة حال
[١] انظر صفحة رقم: ١٩٩ و ما بعدها.
[٢] فوائد الأصول ٤: ٢٢- ٢٣.