أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩ - في حال قاعدة الفراغ و التجاوز
في حال قاعدة الفراغ و التجاوز
و أمّا قاعدة الفراغ و التجاوز: فالكبرى الكلّية المجعولة فيها بعد إرجاع بعض الأخبار [١] إلى بعض: هو وجوب الإمضاء و المضيّ العمليّ و عدم الاعتناء بالشكّ و البناء على الإتيان، و الأخبار التي مضمونها أنّ الشكّ ليس بشيء و إن كانت توهم أنّها بصدد إسقاط الشكّ و لازمه إعطاء الكاشفية، لكنه إشعار ضعيف لا ينبغي الاعتداد به، بل الظاهر منها و لو بقرينة الأخبار الأخر التي مضمونها المضيّ عملا هو عدم الاعتناء بالشكّ عملا و البناء على الإتيان، كما يكشف عن ذلك رواية حمّاد بن عثمان [١] (قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السلام): أشكّ و أنا ساجد، فلا أدري ركعت أم لا، فقال:
قد ركعت) [٢].
و بالجملة: العناية في الجعل في القاعدة هي عدم الاعتناء عملا و المضيّ العمليّ و البناء على الإتيان، و لا نعني بالأصل إلّا ذلك.
[١] هو حماد بن عثمان بن زياد الناب الرواس، من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام)، ثقة جليل القدر عظيم المنزلة، توفي سنة ١٩٠ ه. انظر معجم رجال الحديث ٦: ٢١٢، تنقيح المقال ١: ٣٦٥.
[١] راجع الوسائل ٤: ٩٣٦- ٩٣٧ باب ١٣ من أبواب الركوع، جميع أحاديث الباب، ٩٧١- ٩٧٢- ٤ و ٥ باب ١٥ من أبواب السجود، ٥: ٣٣٦- ٣٣٨- ١ و ٣ و ٩ باب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ٣٤٢- ٤٤٣- ١- ٣ باب ٢٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
[٢] التهذيب ٢: ١٥١- ٥٢ باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة، الوسائل ٤: ٩٣٦- ٢ باب ١٣ من أبواب الركوع.