القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٧ - قول الميرزا في أدلّة الطّرفين
الخنثى لبسة حرير أخذا بالاحتياط. و قال في «المدارك» [١]: هل يحرم على الخنثى لبس الحرير؟ قيل: نعم، أخذا بالاحتياط. و قيل: لا، لاختصاص التحريم بالرّجل، و الخنثى ليست رجلا على اليقين. و كذلك في مسألة السّتر، قال في «الذكرى» [٢]: و الأقرب إلحاق الخنثى بالمرأة في وجوب السّتر، أخذا بالمبرئ للذّمة، و هكذا.
و مقتضى ما اخترناه في أصل المسألة التخيير و براءة ذمّتها عن زيادة التكليف، و خالف في «الذكرى» [٣] هذه الطريقة في مسائل الجهر و الإخفات، فقال:
الخنثى تتخيّر في الجهر و الإخفات، و إن جهرت في مواضع الجهر فهو أولى، إذا لم يستلزم سماع من يحرم سماعه.
و أمّا ما ذكروه من وجوب الصلاة على جميع القتلى إذا اشتبه الكافر بالمسلم بنيّة الصلاة على المسلمين معلّلا بعدم حصول الامتثال إلّا بذلك، فمع أنّ الأكثر اعتبروا مراعاة كميش الذّكر [٤] فيه للرّواية الواردة في فعله (صلى الله عليه و آله) و سلم بقتلى بدر في
[١] «مدارك الأحكام» ٣/ ١٧٧.
[٢] ص ١٤٠.
[٣] ص ١٩٠.
[٤] ممّا يفيد الختان، و في الحديث كما عن «مجمع البحرين» «لا توار- يعني من القتلى- إلّا كميشا» يعنى من كان ذكره صغيرا، قيل: و لا يكون ذلك إلّا في كرام الناس. و انّ هذا دليل النّجابة، و المسلم هو النّجيب، قال في «اللمعة و روضتها البهية»: و يجب مواراة المسلم المقتول في المعركة دون الكافر فإن اشتبه بالكافر فليوار كميش الذّكر أي صغيره، لما ورد من فعل النبي (صلى الله عليه و آله) و سلم ذلك في قتلى بدر، و قال (صلى الله عليه و آله) و سلم: لا يكون ذلك إلّا في كرام الناس. و قيل يجب دفن الجميع احتياطا و هو حسن، و القرعة وجه، و أمّا-