القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٥ - أدلّته من السّنة
نفسك، و ذلك مثل يكون الثوب عليك [١] قد اشتريته و هو سرقة أو المملوك عندك و لعله حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر [٢] أو امرأة تحتك و هي أختك أو رضيعتك، و الأشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة» [٣]. فإنّ التّمثيل و إن لم يكن مخصّصا للعام، و لكن في شمول العام لنفس الحكم تأمّل، مع أنّ قيام البيّنة أيضا شاهد على ما ذكرنا، سيّما بعد التعميم بقوله:
و الأشياء كلّها على هذا.
و تخصيص العامّ الثاني ليس بأولى من تخصيص الأوّل. و أيضا المتبادر من العين الشّخص الموجود في الخارج، و هو إنّما يناسب شبهة الموضوع.
و بالجملة، فالظاهر من الرّواية أنّ كلّ شيء له نوعان أو صنفان: حكم الشّارع في أحدهما بالحلّ، و في الآخر بالحرمة، فهو يعني مصداقه لك حلال و إن لم تعلم بأنّه فرد من أفراد الحلال أو من أفراد الحرام، و يجوز لك تناوله حتّى تعرف الحرام بعينه، يعني أنّ هذا العين حرام.
و اعلم أنّ المتبادر الظّاهر من ملاحظة المصداق و المفهوم، و الكلّيّ و الفرد في العرف و العادة، هو الكلّيّ القريب المعهود إطلاقه على الفرد في اصطلاح التخاطب، لا كلّ ما يمكن فرضه من الأجناس البعيدة و الأفراد الفرضيّة، و كذلك المعتبر في الكلّيّ ما لوحظ في عنوان الحكم من الصّفات الممكنة له.
[١] في «الكافي» مثل الثوب يكون قد اشتريته و هو سرقة.
[٢] في «الوسائل» فبيع قهرا.
[٣] «الكافي»: ٥/ ٣٠٩ باب النّوادر ١٩١ الحديث ٤٠، «الوسائل» ١٧/ ٨٩ الحديث ٢٢٠٥٣، و رواه الشيخ بإسناده عن علي بن ابراهيم أيضا في «التهذيب» ٧/ ٢١ باب الزيادات الحديث ٩.