القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٢٨ - قانون زيادة العبادة المستقلّة على العبادات ليست نسخا للمزيد عليه
فانتقال الحكم من ذات الى ذات من جهة أنّها شيء واحد من جهة الوصف، لم يوجب زوال الحكم من المتّصف بالصّفة من جهة أنّه متّصف بها، و إن زال الحكم عنه من جهة الخصوص.
و أمّا العبادة الغير المستقلّة، فاختلفوا في كون زيادتها نسخا، و مثّلوا لذلك بزيادة ركعتين على ركعتين على سبيل الاتّصال.
و الحقّ، أنّه ليس بنسخ لنفس الركعتين كما يفهم من بعضهم، فإنّ وجوب الرّكعتين باق على حاله، و انضمام الركعتين إليهما لا يخرجهما عن وجوب.
و كذلك ليس بنسخ من جهة الإجزاء و عدم الإجزاء لأنّهما مع أنّهما حكمان عقليّان لا يجري فيهما النّسخ لم يثبت ارتفاع إجزاء الأوّلين [الأوليين]، غاية الأمر أنّ إجزاءهما كان على حال، و الآن صار على حال آخر.
نعم، لو فرض حكم الشّارع بأنّهما لا يجزيان إلّا منفردين، ثمّ قال: لا يجزيان إلّا منضمّين، فهو يصير نسخا.
و كذلك إذا استفاد من الشّرع وجوب إلصاق التشهّد بالركعتين الأوّلين [الأوليين] ثمّ رفع حكم وجوبه و أخّره عن الرّكعتين الأخيرتين، إذ أوجب التشهد و التسليم أوّلا بشرط الاتّصال بالأوليين ثمّ أخّرهما عن الأخيرتين.
و ثمرة هذا النّزاع، تظهر في جواز إثبات مثل ذلك بخبر الواحد بناء على عدم جوازه إذا ثبت الأصل بالقطعيّ، و هذه الثّمرة نادرة عندنا، بل لا تكاد توجد.