القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨٠ - قانون القياس
و الخاصّة عن أئمّتهم عليهم الصلاة و السلام.
منها: ما نقله البيضاوي و غيره [١] عنه (صلى الله عليه و آله) و سلم أنّه قال: «تعمل هذه الأمّة برهة بالكتاب، و برهة بالسنّة، و برهة بالقياس، و إذا فعلوا ذلك فقد ضلّوا».
و منها ما رواه صاحب «المحصول» [٢] قال (صلى الله عليه و آله) و سلم: «ستفرق أمتي على بضع و سبعين فرقة، أعظمهم فتنة قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحرّمون الحلال و يحلّلون الحرام».
و أمّا أخبار الخاصّة فكتبهم مشحونة بها [٣] لا حاجة الى نقلها.
و ما يتراءى لنا [يترأنا] في بعض أخبارنا من عمل أئمتنا عليهم الصلاة و السلام بالقياس، فهو إمّا من باب التقيّة أو المجادلة بالتي هي أحسن، أو لتعليم أصحابهم طريق دفاع المخالفين كما لا يخفى على البصير، بل حرمته ضروريّ من المذهب بحيث لا يتخالجه شكّ و ريبة، فإنّا نرى علماءنا في جميع الأعصار و الأمصار ينادون في كتبهم الأصوليّة و الفقهيّة بحرمته مستندا إيّاها الى أئمّتهم
[١] كالرّازي في «المحصول» ٤/ ١١٣٨، و كالغزالي في «المستصفى» ٢/ ١١٥، و أيضا الهيثمي في «مجمع الزّوائد» ١/ ١٨٢، و الخطيب في «الفقيه و المتفقه» ٢/ ١٧٩ و غيرهم.
[٢] ٤/ ١١٣٨، و كذا ذكره الغزالي في «المستصفى» كما في المصدر السّابق، و أيضا أخرجه الطبراني في «الكبير» ١٨/ ٥١- ٥٠ رقم ٩٠، و البيهقي في «المدخل» ٢٠٧، و الحاكم ٤/ ٣٤٠، و غيرهم.
[٣] ابن حجر في «المطالب العالية» ٣/ ١٢١، و ابن عدي في «الكامل» ٢/ ٦٦٣ و ٧/ ٢٤٨٣، و ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» ٢/ ١٣٤ و «سند الشّاميين» رقم (١١٧٢)، و «المستدرك على الصحيحين» ٤/ ٤٣٠، و «الإحكام» لابن حزم، ٢/ ٥٠٦، و «كنز العمال» ١/ ١٠٥٦، ١٠٥٨، و غيرهم كثير.