القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٤٤ - الثاني الأخبار الدّالة على حجّيته عموما
و مثال الرّابع: الشّك في كون استحالة الكلب بالملح إذا وقع في المملحة، مطهّرا.
و أقول: إنّ دلالة الخبر على الأقسام الأربعة واضحة، و لا اختصاص له بالصّورة الأولى، فإنّ كلّ ذلك من موارد نقض اليقين بالشّك.
قوله: بل إنّما حصل النّقض باليقين بوجود ما يشكّ ... الخ.
فيه: أنّ المتبادر من الخبر، أنّ موضع الشّك و اليقين و موردهما شيء واحد، فاليقين بوجود المذي مثلا لم يرد على اليقين بالطهارة، بل هما أمران متغايران، فالشّك و اليقين كلاهما لا بدّ أن يلاحظ بالنّسبة الى الطهارة، فمراد من لا يفرّق بين الصّور أنّ وجود المذي بعنوان اليقين، لمّا كان يستتبع الشّك بزوال الطهارة التي كانت يقينيّة، فقد صدق تواردهما على موضوع واحد، و هكذا غيره من الأمثلة.
قوله: فإنّ الشّك في تلك الصّور كان حاصلا من قبل ... الخ.
فيه: أنّ ما كان حاصلا من قبل هو الشّك في كون نوع هذا الشّيء دافعا لنوع ذلك الحكم.
و أمّا الشّك في رفع الحكم الخاصّ، فإنّما حصل بشخص الشّك الحاصل من جهة يقين حصول هذا الشّيء الخاصّ، فإنّ حصول ما هو مشكوك في كونه من الرّافعات، مستلزم للشّك في رفع هذا الحكم الخاصّ بحصوله الخاصّ بعد الحكم الخاصّ، و هذا
- صاحب «الفصول» بما لو شك المتطهر في كون الخارج منه بولا أو دما مع عدم إمكان التّميز بالمشاهدة، و كالتّيمم بما يشك في كونه أرضا أو معدنا مع عدم إمكان التّميّز، كما ذكر في «الفصول» ص ٣٧٢ و هو الأنسب في المقام، هذا و لم أذكر عبارة مع إمكان المشاهدة أيضا التي هي لصاحب «الفصول» حتى ينطبق الكلام على ظاهر عبارة المحقق السّبزواري.