القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٤٣ - الثاني الأخبار الدّالة على حجّيته عموما
غاية و عدمه كما اختاره أوّلا كما قد يتوهّم، بل التفصيل في الصورة الأولى [١]، و الفرق بين الشّك في كون الشّيء فردا من أفراد المزيل، مع العلم بكونه ماهيّة واحدة، و الشّك في تعدّد ماهيّة المزيل، و لم يتعرّض لبيان عدم الفرق، و سنبيّنه.
و أمّا ما ذكره المحقّق السبزواري (رحمه اللّه) من الفرق بين الأقسام المذكورة في كلامه، و هو أيضا لا يرجع الى محصّل، فلتذكر [فلنذكر] أوّلا أمثلة للصّور المذكورة، ثمّ نتعرّض لإبطال الفرق.
فمثال الأوّل: استمرار علاقة الزّوجيّة مع الشّك في ثبوت موت الزّوج، و استمرار نجاسة البدن و الثوب مع الشّك في الغسل.
و مثال الثاني: استمرار الطهارة الى زمان الحدث مع الشّك في كون المذي حدثا إذا حصل المذي، من جهة تعارض الأدلّة و استمرار نجاسة البدن و الثوب الى زمان التطهير بالماء، مع غسله بماء السّيل المشكوك في كونه ماء.
و مثال الثالث: كلّ شيء مجهول الحال، الذي فيه حلال و حرام، فهو حلال حتّى تعرف أنّه حرام. فإنّ الحلال و الحرام ماهيّتان معلومتان و أفرادهما الواقعيّة أيضا معلومة متعيّنة في متن الواقع، بحيث لو علم أنّه مغصوب يقال: إنّه حرام، و لو علم أنّه من المباحات الأصليّة المحازة من دون تعدّد يقال: إنّه حلال، لكن بسبب الاختلاط و الاشتباه الخارجيّين اللّذين أوجبا تعذّر المعرفة، لا يعلم أنّ هذا الشّخص الموجود المجهول الحال، فرد من أيّ الصّنفين و متّصف بأيّهما [٢].
[١] و هي الشّك في أنّ كون الشيء مزيلا.
[٢] و المثال الذي قد ذكره المصنّف لا يعرف أنّ المستصحب أي شيء، نعم يعرف منه أنّ فرد الحلال و الحرام قد يختلطا و يشتبها، و حينئذ يتعذر المعرفة بحالهما، و قد مثّل-