السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٩٣ - فصل المستفاد من قوله
و اصرّ عليها و لم يبال فيها و استهان بخطرها ادهى وبالا و أمرّ وخامة فى مذهب العبوديّة من كبيرة اكبر أمرها و استعظم شرّها و اكثرت لها و استقال منها و توجّل من داهيتها و ممّا اقترّ فى مفرّه انّ دوام السّبب الضّعيف قد يكون اقوى فى التّاثير من السّبب القوىّ اذا قصرت مدّته و لذلك ما يكون البرد فى الاسحار ازيد منه فى نصف اللّيل مع انّ بعد الشّمس فيه فى الغاية و الحرّ عند كون الشّمس فى الاسد فى اكثر الافاق المائلة ازيد منه عند كونها فى الجوزاء مع انّها هناك اقرب إلى سمت الرّأس و البرد عند كونها فى الدّلو اشدّ منه عند كونها فى القوس مع انّها هناك عن سمت الرّأس ابعد و جمرة من النّار يستحرّ بها الجلد الدّامس و تنفعل عنها المادّة المنفعلة فى مدّة معتدٌّ بها اشدّ و اكثر ممّا يستحرّ بنار قويّة و تنفعل عنها فى لحظة واحدة و كما بحسب الحيوة الدّاثرة الجسدانيّة للبدن الهيولانىّ اغذية و ادوية و سموم و ترياقات فكذلك بحسب الحيوة العقليّة الابديّة للرّوح النّاطقة المجرّدة الالهيّة و السمّ الاعظم للنّفس النّاطقة و لحياتها الرّوحانيّة