السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٩٠ - فصل العزم على المعاصي و نيّتها ممّا لا يترتّب عليه عقاب
المعصىّ فيه صارت كنيّة مجرّدة و هى غير مؤاخذ بها و من دلالتها على انتهاكه الحرمة و جرأته على المعاصي و قد ذكر بعض الاصحاب انّه لو شرب المباح متشبّها بشارب المسكر فعل حراما و لعلّه ليس بمجرّد النيّة بل بانضمام فعل الجوارح إليها و الاخر بهذه العبارة تنبيه فى الحديث لا صغيرة مع الاصرار و الاصرار امّا فعلىّ و هو المداومة على نوع واحد من الصّغائر بلا توبة او الاكثار من جنس الصّغائر بلا توبة و امّا حكمىّ هو العزم على فعل تلك الصّغيرة بعد الفراق منها امّا من فعل الصّغيرة و لم يخطر بباله بعدها توبة و لا عزم على فعلها فالظّاهر انّه غير مصرّ و لعلّه ممّا تكفّره الاعمال الصّالحة من الوضوء و الصّلاة و الصّيام كما جاء فى الاخبار فهذا التناقض و التّدافع ممّا لم يسلك سبيل الفصية عن محيقه و لا حام حول المنتدح عن مضيقه احد و ما عسى انّه يتراءى للأوهام القاصرة انّ مجموع المعصية و العزم على فعلها بعد الفراغ منها شيء و مجرّد العزم على فعلها شيء اخر و المعصىّ فيه المؤاخذ به هو الاوّل و المتّفق على انّه غير معصىّ فيه و لا مؤاخذ به هو الثّانى فلا تدافع محتوت القوام مضمحلّ النّظام بمسلك التّحليل فانّا اذا حلّلنا هذا المجموع إلى المعصية