السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٣ - فصل قد وقع فى كلام الاصحاب
بالحرمة لا بالذّات بل من حيث صحابة تلك الاستهانة و هو زايف سخيف جدّا فانّ من حيث ان اتّخذت حيثيّة تقييديّة حتّى يرجع الامر إلى انّ موصوف الحرمة بالذّات و على الحقيقة هو الاستخفاف و الاستهانة فالتّخصيص بترك المندوبات ح باطل غير عايد إلى طائل اذ كلّ ما فارق الاستهانة و الاستخفاف كان حكمه ذلك و لو كان من الفرائض الحتميّة و الواجبات العينيّة على انّ الاستهانة بالعبادة و الاستخفاف بالطّاعة بنفسها كبيرة موبقة بل خروج عن حمى الدّين و حريم الايمان فكيف يصحّ جعل ترك المندوبات المنسوب إلى الحرمة باعتبار مصاحبته إيّاها كبيرة اخرى من عداد الكبائر و ان اعتبرت حيثيّة تعليليّة كان ترك المسنونات بحسب نفسه موصوف الحرمة بالذّات و على الحقيقة و ان كانت علّة التّحريم كونه مظنة تلك المصاحبة فيعود الخلف مستمرّا على لزومه و ايضا انّما الحكم على ترك السّنّة بالتّحريم لورود النّصّ على ذمّة بخصوصه كما على سائر المحرّمات لا من سبيل الاستدلال و التّخريج و الالحاق بالمنصوص عليه و ايضا حدّ الكبيرة هو انّها كلّ ما توعّد الشّرع عليه بخصوصه و هم بذلك حاولوا اوّلا شرح اسمها و تحصيل حقيقتها فى التّعريف و التّحديد ثمّ ضبّطوها و عيّنوا