السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٢ - فصل قد وقع فى كلام الاصحاب
واجب و ما هو واجب فضدّه العام حرام فاذن يلزم ان يكون فعل مندوب ما من المندوبات لا بخصوصه مأمورا به وجوبا فيعود المندوب إلى الاندراج تحت الواجب و تكون جملة المندوبات اى كلّ منها من الواجبات التخييريّة الّتى يجوز تركها إلى بدل لا إلى بدل و كذلك قد عدّ ايضا بعضهم فعل المكروهات جميعا من الكبائر و عليه ايضا إعضال فانّ المكروه ما يمدح و ثياب تاركه من حيث هو تارك له و لا يذمّ و لا يعاقب فاعله بما هو فاعل له فالمكروهات الصّرفة بأسرها يجب ان يصدق عليها حدّ المكروه كما يصدق على كلّ واحد واحد من آحادها و كذلك يجب ان يصدق على الفرد المنتشر من المكروهات لا بعينه كما يصدق على كلّ مكروه مكروه بخصوصه و ذلك كما انّ الممكنات الصّرفة يجب ان يصدق على جملتها بأسرها و على الفرد المنتشر منها حدّ الممكن كما يصدق على كلّ ممكن ممكن بعينه ضرورة انّ جملة الجائزات الصّرفة فى حكم الجواز ككلّ واحد واحد من حادها بتّة فهذه معضلة مستصعبة مستعاصة إلى عصرنا هذا و ربما يسبق إلى اوهام المتعلّمين و المترعرعين بادى النّظر فى المناص عنها انّ ترك المستحبّات جميعا ينبئ عن الاستهانة بالطّاعة و الاستخفاف بوظائف الدّين فيوصف