السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥ - فصل لقد اتفقت كلمة الاقوام على ادراج الفقه فى جنس العلم
الّا المفاوضة و الغلبة فيها و لا ينحو الّا نحو افادة الاقناع و ايقاع التّصديق الاقناعىّ و السّوفسطيقيّ بما هو سوفسطيقىّ لا يبتغى الّا التّضليل و التّكبيت بالسّفسطة او بالمشاغبة و الا التّرائى بالحكمة و اراءة انه مبرهن او انّه جدلى و ليس هو فى نفسه احدا منهما بل امّا هو سوفسطائي و امّا مشاغبيّ و لا يقصد الّا مناقضة الحقّ و افادة الجهل المضاعف او الايصال إلى الحق لا من سبيله و ايقاع شبه اليقين من سبيل فاسد و الجدل التفاته الاوّل إلى الكليّات و الخطابة التفاته الاوّل إلى الجزئيّات و ان كانت هى ايضا تتعاطى الكلام فى الكليّات من الالهيّات و الطّبيعيات و الخلقيات و الخطابة انفع و اقوى فى افادة الانقياد للبرهان من الجدل و السّوفسطيقيّة للتوفّي عن شرور الغلط و التّحرز عن دواهي الفساد و ان شريكنا السّالف فى رياسة الفلسفة الاسلامية الشّيخ الرّئيس ابا علىّ الحسين بن عبد اللّٰه بن سينا قد بيّن ذلك كلّه فى ثانى اولى الهيّات كتاب الشّفاء و فى فنون المنطق منه و اختتم كلامه فى اوّل اولى الفنّ الثّامن من الجملة الاولى و هو فنّ الخطابة من الشّفاء بقوله و كما انّ المخاطبة البرهانيّة لا يبعد ان تراد بها الغلبة فى نفسها فكذلك