السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٠٧
افضل من البدن و الوجه و الرّأس اشرف الجسد و منها انّ المراد بنيّة المؤمن عقائده من معرفة اللّٰه تعالى و التّصديق بصفاته و غير ذلك ممّا يتمّ به الايمان و يتوقّف عليه صحّة الافعال و الاعمال و لا شكّ انّها افضل و تحصيلها بالبراهين احمز و كذلك المراد بنيّة الكافر عقيدته الكفريّة الّتى هى شرّ من عمله و منها انّ النّيّة يمكن الدّوام فيها بخلاف العمل فانّه لا محالة يتعطّل عنه المكلّف احيانا و ينبت حصوله بإنبات حركات العضلات بتّة فاذا نسبت هذه النّيّة الدّائمة إلى العمل المنقطعى كانت خيرا منه و كذلك القول فى نيّة الكافر و منها انّ تخليد المؤمن فى الجنّة بنيّته فى الدّنيا ان لو خلّد فيها بالحيوان لبقي ابدا على الكفر و العصيان فبالنّيّات خلّد هؤلاء المؤمنون و هؤلاء الكفّار و فى التّنزيل الكريم قل كلّ يعمل على شاكلته اى على نيّته فقد ورد بذلك الحديث فى كتاب الكافي عن مولانا ابى عبد اللّٰه الصّادق (عليه السلام) و منها انّ المراد بالمؤمن المؤمن الفقير العاجز الّذى ينوى وجوها من البرّ و ابوابا من الخير كالحجّ و الصّيام و الصّدقة فيعجز عنها فيوجر عليها اجر ما لو عملها لأنّه معقود السّرّ على ذلك بصدق النّية و اللّٰه سبحانه واسع كريم