اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٢٠٧ - علي الرضا
لسرعتها فاذا لحقتهم قذفوا لها قطع اللحم فاشتغلت بها. و لو لا ذلك للحقتهم و قطّعتهم و دوابهم.
الحميري عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى: لمّا مضى ابو إبراهيم (عليه السّلام) و تكلّم أبو الحسن الرضا (عليه السّلام) و كشف وجهه عمّا يستفتونه فيه، خفنا عليه. فقيل له قد أظهرت أمرا عظيما، و انّا نخاف عليك هذا الغويّ الطاغية.
فقال: ليجهد جهده فلا سبيل له عليّ.
و أخبرنا الثقة أن يحيى بن خالد قال لهارون: هذا علي بن موسى قد قعد و ادّعى الأمر لنفسه.
فقال: ما يكفينا ما صنعنا بأبيه؟ أ تريدون أن أقتلهم كلّهم.
و عنه عن محمد بن موسى عن محمد بن أبي يعقوب عن موسى بن مهران قال:
رايت الرضا (عليه السّلام) و قد نظر الى هرثمة بالمدينة و قال: كأني به و قد حمل الى مرو فضربت رقبته.
فكان كما قال.
قال: و كتب إليه موسى بن مهران يسأله ان يدعو لابنه العليل. فكتب إليه: وهب اللّه لك ولدا صالحا.
فمات ابنه العليل و ولد له ابن آخر خرج صالحا.
و عنه عن سهل بن زياد عن منصور بن العباس عن اسماعيل بن سهل عن بعض أصحابه قال: كنت عند الرضا (عليه السّلام) فدخل إليه علي بن أبي حمزة و ابن السراج و ابن أبي سعيد المكاوي، فقال له علي بن أبي حمزة: روينا عن آبائك ان الامام لا يلي أمره اذا مات إلّا امام مثله.
فقال له الرضا (عليه السّلام): أخبرني عن الحسين بن علي اماما كان أو غير إمام؟
قال: كان إماما فمن ولى أمره؟
قال: علي بن الحسين.
قال: و أين كان علي بن الحسين؟