اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ١١٨ - حديث الدار
و لذلك كان وصيّه و أخاه و وارثه دونهم.
و في رواية اخرى: انّه (صلّى اللّه عليه و آله) جمع عشيرته من بني هاشم و هم خمسة و أربعون رجلا فيهم عمّه أبو لهب فظنّوا انّه يريد أن ينزع عمّا دعا إليه.
فقال له من بينهم أبو لهب: يا محمّد هؤلاء عمومتك و بنو عمومتك قد اجتمعوا فتكلّم بما تريد و اعلم انّه لا طاقة لقومك بالعرب.
فقام (صلّى اللّه عليه و آله) فيهم خطيبا فحمد اللّه و أثنى عليه كثيرا و ذكّرهم بأيام اللّه جلّ ذكره و القرون الخالية من الأنبياء- (صلّى اللّه عليهم)- و الجبابرة و الفراعنة و وصف لهم الجنّة و النار ثم قال:
«ان الرايد لا يكذب أهله. و اللّه الذي لا إله إلّا هو، اني رسول اللّه إليكم حقّا و إلى الناس كافة. و اللّه لتموتن كما تنامون و لتبعثن كما تستيقظون و لتحاسبن كما تعلمون و لتجزون سرمدا و انّكم أوّل من أنذره».
و روي انّهم اجتمعوا إليه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالوا له: لن نؤمن لك حتى تأتينا باللّه و الملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف- يعنون من ذهب- أو ترقى في السماء و لن نؤمن لرقيك، و اللّه لو فعلت ذلك ما كنّا ندري أصدقت أم لا.
ثم آمن من بعد أمير المؤمنين (عليه السّلام) قوم من عشيرته، أولهم: جعفر بن أبي طالب و حمزة بن عبد المطلب.