اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٢٤٨ - الحسن العسكري
الهلكة.
ثم قال: ذكرت شخوصك الى فارس فاشخص خار اللّه لك و تدخل مصر إن شاء اللّه آمنا و اقرأ من تثق به من موالينا السلام و مرهم بتقوى اللّه العظيم و اداء الامانة و اعلمهم ان المذيع علينا حرب لنا.
قال: فلما قرأت خار اللّه لك في دخولك مصر إن شاء اللّه آمنا لم أعرف المعنى فيه فقدمت بغداد عازما على الخروج الى فارس فلم يقيّض لي و خرجت الى مصر.
قال: و لمّا همّ المستعين في أمر أبي محمّد (عليه السّلام) بما همّ و أمر سعيد الحاجب بحمله الى الكوفة و ان يحدث في الطريق حادثة، انتشر الخبر بذلك في الشيعة فأقلقهم، و كان بعد مضي أبي الحسن (عليه السّلام) بأقل من خمس سنين فكتب إليه محمد بن عبد اللّه و الهيثم بن سبابة: قد بلغنا- جعلنا اللّه فداك- خبر أقلقنا و غمّنا و بلغ منّا.
فوقّع: بعد ثلاثة يأتيكم الفرج.
قال: فخلع المستعين في اليوم الثالث و قعد المعتز و كان كما قال صلّى اللّه عليه.
و حدث محمد بن عمر الكاتب عن علي بن محمد بن زياد الصيمري صهر جعفر بن محمود الوزير على ابنة أم أحمد و كان رجلا من وجوه الشيعة و ثقاتهم و مقدما في الكتابة و الأدب و العلم و المعرفة قال: دخلت على أبي أحمد عبد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر و بين يديه رقعة من أبي محمّد (عليه السّلام) فيها: اني نازلت اللّه عز و جل في هذا الطاغي يعني المستعين و هو آخذه بعد ثلاث، فلما كان في اليوم الثالث خلع و كان من أمره ما رواه الناس في احداره الى واسط و قتله.
و حدّثنا الحميري عن أبي جعفر العامري عن علان بن حمويه الكلابي عن محمد بن الحسن النخعي عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي محمّد (عليه السّلام) إذ دخل عليه شاب حسن الوجه فقلت في نفسي: ترى من هذا فقال أبو محمد: هذا ابن أم غانم صاحب الحصاة التي طبع فيها آبائي (عليهم السّلام) و قد جاءني بها لأطبع له فيها. هات حصاتك.
قال: فاخرج فاذا فيها موضع أملس فطبع بخاتم في اصبعه فانطبع.
قال: و اسم هذا الشاب اليماني مهجع بن سمعان بن غانم بن أم غانم اليمانية.