اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٩ - عقيدته
المستدرك»، ج ٣، ص ٣١٠ كلمات العلماء في عده من ثقات الامامية ثم قال:
و لم يطعن عليه الا في تصنيف «مروج الذهب» و ليس بشيء، اذ هو بمرأى من هؤلاء و مسمع.
و المتأمل في خباياه يستخرج ما كان مكتوما في سريرته، فانه ذكر من مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام) المقتضية لأحقيته بالخلافة شيئا كثيرا كحديث المنزلة و الطير و الغدير و الاخوة. و اصرح من ذلك ما ذكره في مروج الذهب، ج ١، ١٧ عند ذكر المبدأ و شأن الخليقة. و نص ما قال:
«و روي عن أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السّلام) انه قال: ان اللّه حين شاء تقدير الخليقة و ذرء البرية و ابداع المبدعات، نصب الخلق في صورة كالهباء قبل دحو الأرض و رفع السماء و هو في انفراد ملكوته و توحد جبروته فأتاح نورا من نوره فلمع و نزع قبسا من ضيائه فسطع ثم اجتمع النور في وسط تلك الصورة الخفية فوافق ذلك صورة نبينا محمد (صلّى اللّه عليه و آله) فقال اللّه عز من قائل: أنت المختار المنتجب و عندك مستودع نوري و كنوز هدايتي، من اجلك أسطح البطحاء و أمواج الماء و أرفع السماء و أجعل الثواب و العقاب و الجنة و النار و أنصب اهل بيتك للهداية و أوتيهم من مكنون علمي ما لا يشكل عليهم دقيق و لا يعييهم خفي و أجعلهم حجتي على بريتي و المنبهين على قدرتي و وحدانيتي.
ثم أخذ اللّه الشهادة عليهم بالربوبية و الاخلاص بالوحدانية فقبل أخذ ما أخذ جل شأنه ببصائر الخلق انتخب محمدا و آله و أراهم ان الهداية معه و النور له و الامامة في آله تقديما لسنة العدل و ليكون الاعذار متقدما ثم اخفى اللّه الخليقة في غيبه و غيبها في مكنون علمه.
الى ان قال: فكان حظ آدم من الخير ما آواه من مستودع نورنا و لم يزل اللّه يخبئ النور تحت الزمان الى ان وصل الى محمد (صلّى اللّه عليه و آله) في ظاهر الفترات فدعا الناس ظاهرا و باطنا و ندبهم سرا و إعلانا.
و استدعى (عليه السّلام) التنبيه على العهد الذي قدمه الى الذر قبل النسل. فمن وافقه