اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ١٩١ - موسى الكاظم
قلنا له: و ما أخبرتك به؟
قال: ذكرت انّه لما سقط رأته واضعا يديه على الأرض و رأسه الى السماء. فأخبرتها ان تلك امارة رسول اللّه و أمير المؤمنين (عليهما السّلام) و امارة الوصي اذا خرج الى الأرض أن يضع يديه الى الأرض و رأسه الى السماء و يقول من حيث لا يسمعه آدمي: أشهد اللّه انّه لا إله إلّا هو و الملائكة و أولو العلم قائما بالقسط لا إله إلّا هو العزيز الحكيم. فاذا قال ذلك أعطاه اللّه عز و جل العلم الأول و العلم الآخر و استحق زيارة الروح في ليلة القدر و هو خلق أعظم من جبرئيل (عليه السّلام).
و كانت ولادته (عليه السّلام) سنة ثمان و عشرين و مائة، و روي في سنة تسع و عشرين و مائة من الهجرة. و كان مولده و منشؤه مثل مواليد آبائه (عليهم السّلام).
و روي عن يعقوب السرّاج قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و هو واقف على رأس أبي الحسن موسى (عليه السّلام) و هو في المهد فجعل يسارّه طويلا فلما فرغ قال لي: ادن فسلّم على مولاك.
فدنوت فسلّمت عليه. فرد عليّ السلام ثم قال لي: امض فغيّر اسم ابنتك التي ولدت أمس فانّه اسم يبغضه اللّه.
و قد كنت سمّيتها (الحميراء) فقال أبو عبد اللّه: انته الى أمره ترشد.
فمضيت فغيّرت اسمها.
و روى رفاعة بن موسى قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و هو جالس فأقبل أبو الحسن موسى (عليه السّلام) و هو صغير السن فأخذه و وضعه في حجره و قبّل رأسه ثم قال لي يا رفاعة اما انّه سيصير في يدي بني (مرداس) و يتخلّص منهم ثم يأخذونه ثانية فيعطب في أيديهم فطوبى له و الويل لهم.
و روي ان أبا حنيفة صار الى باب أبي عبد اللّه (عليه السّلام) ليسأله عن مسألة فلم يأذن له فجلس لينتظر الاذن فخرج أبو الحسن موسى (عليه السّلام) و له خمس سنين فقال له: يا فتى اين يضع المسافر خلاه في بلدكم هذا؟
فاستند الى الحائط و قال له: يا شيخ تتوقى شطوط الأنهار و مساقط الثمار