اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٢٤٦ - الحسن العسكري
محمد، فقلت: جعلني اللّه فداك هذا صاحبنا؟
فقال: لا و صاحبكم الحسن.
و عنه عن علان الكلابي عن اسحاق بن اسماعيل النيسابوري قال: حدّثني شاهويه ابن عبد اللّه الجلاب قال: كنت رويت دلائل كثيرة عن أبي الحسن (عليه السّلام) في ابنه محمد فلما مضى بقيت متحيّرا و خفت أن اكتب في ذلك فلا أدري ما يكون. فكتبت اسأل الدعاء.
فخرج الجواب بالدعاء لي، و في آخر الكتاب: أردت أن تسأل عن الخلف و قلعت، لذلك فلا تغتمّ فان اللّه عز و جل لا يضلّ قوما بعد إذ هداهم حتى يبيّن لهم ما يتّقون، و صاحبك بعدي أبو محمد ابني عنده علم ما تحتاجون إليه يقدم اللّه ما يشاء و يؤخر ما يشاء، قد كتبت بما فيه تبيان لذي لب يقظان.
و عن سعد بن عبد اللّه عن هارون بن مسلم قال: كتبت الى أبي محمد (عليه السّلام) بعد مضي أبي الحسن (عليه السّلام) انا و جماعة نسأله عن وصي أبيه.
فكتب: قد فهمت ما ذكرتم، و ان كنتم الى هذا الوقت في شك فانّها المصيبة العظمى، أنا وصيّه و صاحبكم بعده (عليه السّلام) بمشافهة من الماضي أشهد اللّه تعالى و ملائكته و أولياءه على ذلك، فان شككتم بعد ما رأيتم خطي و سمعتم مخاطبتي فقد أخطأتم حظ أنفسكم و غلطتم الطريق.
و عنه عن أحمد بن محمد بن رجا صاحب الترك قال: قال أبو الحسن (عليه السّلام): ابني القائم من ولدي.
و نشأ أبو محمد (عليه السّلام) و قد نص عليه بهذه الأخبار و غيرها عند الخاصة فقام بأمر اللّه عز و جل و سنّه ثلاث و عشرون سنة فظهر من دلائله في اليوم الذي مضى فيه أبو الحسن (عليه السّلام) ما هو مثبت في باب أبي الحسن صلّى اللّه عليه.
و بعد سنة و شهور من إمامته بويع لمحمد بن الواثق المهتدي و كانت من قصته مع أبي محمد (عليه السّلام) ما نحن مثبتوه من الدلائل في مواضعه من هذا الباب.
و في سنتين و شهور من إمامته قتل المهتدي و بويع لأحمد بن جعفر المعتمد سنة ست و خمسين و مائتين.