اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٢٢٩ - علي الهادي
من سبع سنين كما كان عيسى (عليه السّلام).
و روى الحميري عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عثمان الكوفي عن أبي جعفر (عليه السّلام) انّه قال له: ان حدث بك- و أعوذ باللّه- حادث فإلى من؟
فقال: الى ابني هذا- يعني أبا الحسن.
ثم قال: اما انّها ستكون فترة.
قلت: فإلى أين؟
فقال: الى المدينة.
قلت: أي مدينة؟
قال: هذه المدينة مدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و هل مدينة غيرها.
و روى الحميري عن محمد بن عيسى عن الحسين بن قارون عن رجل ذكر انّه كان رضيع أبي جعفر (عليه السّلام) قال: بينا أبو الحسن جالسا في الكتّاب و كان مؤدبه رجل كرخي من أهل بغداد يكنى أبا زكريا و كان أبو جعفر في ذلك الوقت ببغداد و أبو الحسن بالمدينة يقرأ في اللوح على المؤدب إذ بكى بكاء شديدا، فسأله المؤدب عن شأنه و بكائه، فلم يجبه و قام فدخل الدار باكيا و ارتفع الصياح و البكاء ثم خرج بعد ذلك فسألناه عن بكائه.
فقال: ان أبي توفي.
فقلنا له: بما ذا علمت ذاك؟
قال: دخلني من اجلال اللّه- جل و عز جلاله- شيء علمت معه ان أبي قد مضى (صلّى اللّه عليه).
فأرّخنا الوقت. فلما ورد الخبر نظرنا فاذا هو قد مضى في تلك الساعة.
و عنه عن معاوية بن حكيم عن أبي النضل الشيباني عن هارون بن الفضل قال:
رأيت أبا الحسن (عليه السّلام) في اليوم الذي مضى فيه أبو جعفر يقول: انّا للّه و إنّا إليه راجعون ..
مضى أبو جعفر صلّى اللّه عليه.
فقيل له: فكيف عرفت ذلك؟