اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٢٧٢ - قيام صاحب الزمان و هو الخلف الزكيّ بقيّة الله في أرضه و حجّته على خلقه المنتظر لفرج أوليائه من عباده
ثم قالت: و الخلف الزكي ابن الحسن ابن علي اخي فقلت لها: جعلني اللّه فداك معاينة أو خبرا؟.
فقالت: خبرا عن ابن أخي أبي محمّد (عليه السّلام) كتب به الى أمه.
فقلت لها: فأين الولد؟.
فقالت مستور.
قلت: فإلى من تفزع الشيعة؟.
قالت: الى الجدّة أم أبي محمد.
فقلت لها: اقتداء بمن وصيته الى امرأة.
فقالت لي: اقتداء بالحسين بن علي (عليه السّلام) لأنّه أوصى الى اخته زينب بنت علي في الظاهر فكان ما يخرج من علي بن الحسين في زمانه من علم ينسب الى زينب بنت علي عمّته سرا على علي بن الحسين و تقيّة و ابقاء عليه.
ثم قالت: انّكم قوم أصحاب أخبار و رجال و ثقات اما رويتم ان التاسع من ولد الحسين يقسم ميراثه و هو حي باق ....
و نشأ الصاحب (صلّى اللّه عليه) على منشأ آبائه (عليهم السّلام) و قام بأمر اللّه جل و علا في يوم الجمعة لاحدى عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول سنة ستين و مأتين سرّا إلا عن ثقاته و ثقات أبيه و له أربع سنين و سبعة أشهر.
و قد روي من الأخبار في الغيبة في هذا الكتاب ما فيه كفاية.
و روي ان أبا الحسن صاحب العسكر احتجب عن كثير من الشيعة إلا عن عدد يسير من خواصّه فلما أفضي الأمر الى أبي محمّد (عليه السّلام) كان يكلّم شيعته الخواص و غيرهم من وراء الستر إلّا في الأوقات التي يركب فيها الى دار السلطان و ان ذلك انما كان منه و من أبيه قبله مقدّمة لغيبة صاحب الزمان لتألف الشيعة ذلك و لا تنكر الغيبة و تجري العادة بالاحتجاب و الاستتار.
و في تسع عشرة سنة من الوقت توفي المعتمد و بويع لأحمد بن الموفق و هو المعتضد و ذلك في رجب سنة تسع و تسعين و مائتين.