اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٢٠٩ - علي الرضا
فسئل عن ذلك فقال: اني كنت أدعو على هؤلاء القوم يعني البرامكة منذ أن فعلوا ما فعلوا. فاستجاب اللّه لي اليوم.
فلما انصرفنا لم نلبث إلّا أياما حتى ورد الخبر بالبطش بجعفر و قتله و حبس ابنه و أخيه و تغيّرت أحوالهم فلم يجبر اللّه لهم كسرا و لا عادت لهم حال و لا لعقبهم الى يوم القيامة.
و عنه عن محمد بن أبي يعقوب عن موسى بن مهران قال: رأيت علي بن موسى (عليه السّلام) في مسجد المدينة و هارون الغويّ يخطب فقال: تروني اني و إيّاه ندفن في بيت واحد، و انّه لا يحجّ بعده أحد من هذا البيت.
و عنه عن محمد بن عيسى عن محمد بن حمزة عن الحسين بن إبراهيم بن موسى قال الححت على الرضا (عليه السّلام) في شيء أطلبه منه و كان يعدني فخرجنا ذات يوم لنستقبل بعض الطالبيين و حضر وقت الصلاة فجاز الى أقرب قصر في تلك النواحي فنزل بالقرب من شجرات و نزلت معه فقلت له: جعلت فداك هذا العيد قد أظلّنا و لا و اللّه ما أملك درهما فما سواه. فحفر بسوطه الأرض ثم ضرب بيده فتناول سبيكة ذهب فقال: هاك استنفع بها و اكتم ما رأيت.
و لما مات هارون في سنة ثلاث و تسعين و مائة و ذلك في عشر سنين من امامة الرضا (عليه السّلام) بويع لمحمد بن هارون المعروف بابن زبيدة.
فروى الحميري عن محمد بن عيسى عن الحسين بن بشار قال: قال لي الرضا (عليه السّلام) في ذلك الوقت: عبد اللّه يقتل محمدا أخاه.
قلت له: عبد اللّه بن هارون يقتل محمد بن زبيدة؟
قال: نعم، عبد اللّه بخراسان يقتل محمد بن هارون أخاه.
قلت: عبد اللّه الذي بخراسان صاحب طاهر و هرثمة يقتل محمد بن زبيدة الذي ببغداد؟
قال: نعم.
و كان من أمره ما كان و قتله.