اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٢٠٨ - علي الرضا
قال: في يد عبيد اللّه بن زياد محبوسا بالكوفة.
فقال: كيف ولّي أمر أبيه و هو محبوس؟
فقالوا له: روينا انّه خرج و هم لا يعلمون حتى ولّي أمر أبيه ثم انصرف الى موضعه.
فقال الرضا (عليه السّلام): ان يكن هذا أمكن علي بن الحسين و هو معتقل، فقد يمكن صاحب هذا الأمر و هو غير معتقل ان يأتي بغداد فيتولى أمر أبيه و ينصرف و ليس هو بمحبوس و لا بمأسور.
فقال له ابن أبي حمزة: فانّا روينا ان الامام لا يمضي حتى يرى عقبه. فقال له الرضا (عليه السّلام): أ ما رويتم في هذا الحديث بعينه «إلّا القائم».
قالوا: لا.
قال الرضا: بلى، قد رويتموه و أنتم لا تدرون لم قيل و لا ما معناه.
قال ابن أبي حمزة: ان هذا لفي الحديث.
فقال له الرضا (عليه السّلام): ويحك كيف تجرأت أن تحتج عليّ بشيء تدمج بعضه؟
ثم قال (عليه السّلام): ان اللّه تعالى سيريني عقبي إن شاء اللّه.
ثم قال لعليّ بن أبي حمزة: يا شيخ اتق اللّه عز و جل و لا تكن من الصدادين عن دين اللّه.
و عنه عن محمد بن الحسين عن ابن أبي نصر قال: سألت الرضا (عليه السّلام) بأي شيء يعرف الامام بعد الامام؟
فقال: بعلامات؛ منها: أن يكون أكبر ولد أبيه و يكون فيه الفضل و اذا قدم الركب المدينة سأل الى من أوصى فلان فيقولون الى فلان و السلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل يدور مع الامامة كيف دار.
و عنه عن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن محمد بن الفضيل قال: لما كان في السنة التي بطش فيها هارون بجعفر بن يحيى و حبس يحيى بن خالد و ابنه الفضل و نزل بالبرامكة النوازل كان الرضا (عليه السّلام) واقفا بعرفات يدعو ثم طأطأ برأسه حتى كادت جبهته تصيب قادمة الرجل ثم رفع رأسه.