اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ١٤٣ - مولد علي
أما النصول فهي صيد أربع* * * ذكور أولاد حكتها الأسبع
و البيضة الوقداء بنت تتبع* * * كريمة غرّاء لا تروع
فصاحب الماء غريب مفتقد* * * في لجّة ترمى بأصناف الزبد
و الطائر الأجنح ذو الغرب الزغب* * * تقتله في الحرب عبّاد الصلب
و الثالث المكسور ميت قد دفن* * * ينزل عقبا بعده طول الزمن
و الرابع الصائل كالليث المرح* * * يرفل في عراصها و يقترح
فذاك للخلق امام منتصح* * * إذا بغاه كافر جهرا ذبح
و ان لقاه بطل عنه جنح* * * حتى تراهم من صياصيهم بطح
فاستشعري البشرى فرؤياك تصحّ
قالت فاطمة فما زلت مفكّرة في ذلك و تتابع حملي و ولادتي لأولادي.
فلما كان في الشهر الذي ولدت فيه عليّا رأيت في منامي كأن عمودا حديدا انتزع من أمّ رأسي ثم شع في الهواء حتى بلغ عنان السماء ثم رد إليّ فمكث ساعة فانتزع من قدمي فقلت: ما هذا؟ فقيل: هذا قاتل أهل الكفر، و صاحب ميثاق النصر، بأسه شديد تجزع من خيفته الجنود، و هو معونة اللّه لنبيّه و مؤيده به على أعدائه، بحبّه فاز الفائزون، و سعد السعداء، و هو ممثل في السماء المرفوعة و الأرض الموضوعة و الجبال المنصوبة، و البحار الزاخرة و النجوم الزاهرة، و الشموس الصاحية، و الملائكة المسبّحة، ثم هتف بي هاتف يقول:
جال الصباح لدى البطحاء إذ شملت* * * (سودا) بذي خدم فرش المراقيل
من دلج هام جراثيم جحاجحة* * * من كلّ مدرع بالحلم رعبيل
من الجهاضم إذ فاقت قماقمها* * * دون السحاب على جنح الاثاكيل
يا أهل مكّة لا تشقى جدودكم* * * و أبشروا ليس صدق القيل كالقيل
فقد أتت سود بالميمون فانتحجوا* * * واجفوا الشكوك و اضغاث الأباطيل
من خازن النور في أبناء مسكنه* * * من صلب آدم في نكب الضماحيل
انّا لنعرفه في الكتب متّصلا* * * بشرح ذي جدل بالحق حصليل