اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٢٣٧ - علي الهادي
فبينا نحن كذلك إذ رأيت البيت بما عليه من الستائر و الديباج و القباطي قد أقبل مارّا على الأرض يسير حتى عبر الجسر من الجانب الغربي الى الجانب الشرقي و الناس يطوفون به و بين يديه حتى دخل دار خزيمة و هي التي آخر من ملكها بعد عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر القمي و أبو بكر الفتى ابن اخت اسماعيل ابن بلبل بدر الكبير الطولوي المعروف بالحمامي فانّه أقطعها.
فلما كان بعد أيام خرجت في حاجة حتى انتهيت الى الجسر فرأيت الناس مجتمعين و هم يقولون: قد قدم ابن الرضا (عليه السّلام) من المدينة فرأيته قد عبر من الجسر على شهري تحته كبير يسير عليه المسير رفيقا؛ و الناس بين يديه و خلفه، و جاء حتى دخل دار خزيمة بن حازم فعلمت انّه تأويل الرؤيا التي رأيتها.
ثم خرج الى سر من رأى فتلقاه جملة من أصحاب المتوكل حتى دخل إليهم فأعظمه و أكرمه و مهّد له ثم انصرف عنه الى دار أعدت له. و أقام بسر من رأى.
و حدّث الحميري قال: حدّثني أيوب بن نوح قال: كتبت الى أبي الحسن (عليه السّلام): ان لي حملا و أسأله ان يدعو اللّه أن يجعله لي ذكرا فوقع لي: سمه محمدا.
فولد لي ابن سمّيته محمدا.
و كان من خبره (عليه السّلام) في بركة السباع و خبر المشعبذ و خبر علي بن الجهم و خبر عمرو ابن الفرج الرخجي و غير ذلك ممّا رواه الناس.
و روى احمد بن محمد بن قابنداذ الكاتب الاسكافي قال: تقلدت ديار ربيعة و ديار مضر فخرجت و أقمت بنصيبين و قلدت عمالي و أنفذتهم الى نواحي أعمالي و تقدمت أن يحمل الي كل واحد منهم كلّ من يجده في عمله ممّن له مذهب، فكان يرد عليّ في اليوم الواحد و الاثنان و الجماعة منهم فاسمع منهم و اعامل كلّ واحد بما يستحقه. فانا ذات يوم جالس اذ ورد كتاب عامل بكفرتوثي يذكر انّه قد وجّه إليّ برجل يقال له إدريس بن زياد، فدعوت به فرأيته وسيما قسيما قبلته نفسي ثم ناجيته فرأيته ممطورا و رأيته من المعرفة بالفقه و الأحاديث على ما أعجبني فدعوته الى القول بإمامة الاثني عشر فأبى و أنكر عليّ ذلك و خاصمني فيه و سألته بعد مقامه عندي أياما أن يهب لي