اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٢١٩ - محمد الجواد
و روى الحميري عن محمد بن عيسى الأشعري عن الأسدي عن أبي خداش عن جنان بن سدير قال: قلت للرضا (عليه السّلام): يكون امام ليس له عقب؟ فقال لي: أما انّه لا يولد لي إلّا واحد و لكن اللّه ينشئ منه ذريّة كثيرة.
و لم يزل أبو جعفر (عليه السّلام) مع حداثته و صباه يدبر أمر الرضا (عليه السّلام) بالمدينة و يأمر الموالي و ينهاهم لا يخالف عليه أحد منهم.
و روى صفوان بن يحيى قال: قلت للرضا (عليه السّلام): قد كنّا نسألك قبل أن يهب اللّه لك أبا جعفر فكنت تقول: يهب اللّه لي غلاما. فقد وهب اللّه و أقرّ عيوننا فلا أرانا اللّه يومك، فان كان كون فإلى من؟
فأشار بيده الى أبي جعفر (عليه السّلام) و هو نائم بين يديه فقلت: جعلت فداك هو ابن ثلاث سنين.
قال: و ما يضرّه ذلك؟ قد قام عيسى بالحجّة و هو ابن ثلاث سنين.
و روي عن الحسن بن الجهم قال: دخلت على الرضا؛ و أبو جعفر صغير بين يديه فقال لي بعد كلام طويل جرى: لو قلت لك يا حسن ان هذا امام، ما كنت تقول؟
قال: قلت ما تقوله لي جعلت فداك.
قال: أصبت، ثم كشف عن كتف أبي جعفر فأراني مثل رمز اصبعين.
فقال لي: مثل هذا كان في مثل هذا الموضع من أبي موسى (عليه السّلام).
الحميري عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى قال: قال لي أبو الحسن الرضا (عليه السّلام):
كان أبو جعفر محدّثا.
و روي عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: دخلت و صفوان بن يحيى على الرضا (عليه السّلام)؛ و أبو جعفر عنده نائم له ثلاث سنين فقلنا له: جعلنا اللّه فداك انّا- و نعوذ باللّه من حدث يحدث- لا ندري من القائم بعدك؟
قال: ابني هذا.
فقلت: و هو في هذا السن؟
فقال: ان اللّه تبارك و تعالى احتجّ بعيسى ابن مريم (عليه السّلام) و هو ابن السنتين و ان الامامة