اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٢٦٢ - قيام صاحب الزمان و هو الخلف الزكيّ بقيّة الله في أرضه و حجّته على خلقه المنتظر لفرج أوليائه من عباده
و حجّته يلبس الناعم من الثياب و يأمرنا بمواساة الاخوان و ينهانا عن لبس مثله.
فقال متبسما: يا كامل. و حسر عن ذراعيه فاذا مسح اسود خشن رقيق على جلده فقال: هذا للّه عز و جل، و هذا لكم.
فخجلت و جلست الى باب عليه ستر مسبل فجاءت الريح فرفعت طرفه فاذا أنا بفتى كأنّه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها.
فقال لي: يا كامل بن إبراهيم.
فاقشعررت من ذلك. فألهمني اللّه ان قلت: لبيك يا سيدي.
فقال: جئت الى ولي اللّه و حجته و بابه تسأله هل يدخل الجنّة إلا من عرف معرفتك و قال بمقالتك؟.
قلت: اي و اللّه.
قال: اذن و اللّه يقل داخلها. و اللّه انّه ليدخلها قوم يقال لهم الحقيّة.
قلت: يا سيدي من هم؟.
قال: قوم من حبّهم لعليّ صلّى اللّه عليه يحلفون بحقّه و لا يدرون ما حقّه و فضله.
ثم سكت صلّى اللّه عليه عني ساعة ثم قال: و جئت تسأله عن مقالة المفوّضة، كذبوا بل قلوبنا أوعية اللّه فاذا شاء اللّه شئنا و هو قوله «وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ»*.
ثم رجع الستر الى حالته فلم استطع كشفه فنظر الي أبو محمد (عليه السّلام) متبسما فقال: يا كامل بن إبراهيم ما جلوسك و قد أنبأك الحجّة بعدي بحاجتك؟.
فقمت و خرجت و لم أعاينه بعد ذلك.
قال أبو نعيم: فلقيت كاملا فسألته عن هذا الحديث فحدّثني به.
و عن سعد بن عبد اللّه باسناده عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: القائم من تخفى ولادته على الناس.
الحميري عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن أبي الجارود عن عثمان ابن نشيط عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال: صاحب هذا الأمر ليس لأحد في عنقه عهد و لا عقد و لا ذمّة.