اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٢٦٠ - قيام صاحب الزمان و هو الخلف الزكيّ بقيّة الله في أرضه و حجّته على خلقه المنتظر لفرج أوليائه من عباده
فتبسّم (عليه السّلام) و قال: يا عمتي أو ما علمت انّا معاشر الأوصياء ننشأ في اليوم مثل ما ينشأ غيرنا في الجمعة و ننشأ في الجمعة مثل ما ينشأ غيرها في الشهر و ننشأ في الشهر مثل ما ينشأ غيرنا في السنة.
فقمت فقبّلت رأسه و انصرفت.
ثم عدت و تفقدته فلم أره فقلت لسيدي أبي محمّد (عليه السّلام): ما فعل مولانا؟.
فقال: يا عمّة استودعناه الذي استودعت أم موسى.
و حدّثني موسى بن محمد انّه قرأ المولد عليه (عليه السّلام) فصححه و زاد فيه و نقص و تقرّر بالروايات على ما ذكرناه.
و روي عن أبي محمد (عليه السّلام) انّه قال: لما ولد الصاحب (عليه السّلام) بعث اللّه عز و جل ملكين فحملاه الى سرادق العرش حتى وقف بين يدي اللّه فقال له: مرحبا بك، و بك أعطي و بك أعفو و بك أعذّب.
و روى علان الكلابي عن محمد بن يحيى عن الحسين بن علي النيسابوري الدقّاق عن إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه موسى بن جعفر عن أحمد بن محمد السياري قال:
حدّثني نسيم و مارية قالتا: لما خرج صاحب الزمان من بطن أمه سقط جاثيا على ركبتيه رافعا سبابته نحو السماء ثم عطس فقال: الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمّد و آله من عبد داخر للّه غير مستنكف و لا مستكبر، ثم قال: زعمت الظلمة أن حجّة اللّه داحضة و لو اذن لنا في الكلام زال الشك.
و روى علان باسناده ان السيد (عليه السّلام) ولد سنة خمس و خمسين و مأتين بعد مضي أبي الحسن (عليه السّلام) بنحو سنتين.
و حدّثني حمزة بن نصر غلام أبي الحسن (عليه السّلام) قال: ولد السيد (عليه السّلام) فتباشر أهل الدار بمولده فلما أنشأ خرج الى الأمر ان ابتاع في كلّ يوم من اللحم قصب مخ و قيل ان هذا لمولانا الصغير.
و حدّثني الثقة من اخواننا عن إبراهيم بن إدريس قال: وجّه إليّ مولاي أبو محمّد (عليه السّلام) بكبشين و قال: عقهما عن ابني فلان و كل و اطعم اخوانك.