اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٢٠٢ - علي الرضا
فقال لي: عد إليه فابتع تلك الجارية منه بما يقول فانّه يقول لك ثمانين دينارا فلا تماكسه. فأتيت النخاس فكان كما قال. و باعني الجارية ثم قال لي النخاس: باللّه اشتريتها لنفسك؟ قلت: لا. قال: فلمن؟ قلت: لرجل هاشمي.
قال لي: فاني أخبرك اني اشتريت هذه الجارية من أقصى المغرب فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت لي: من هذه الجارية معك؟ قلت جارية اشتريتها لنفسي؟ فقالت: ما ينبغي أن تكون هذه إلّا عند خير أهل الأرض.
و لم تلبث عنده إلّا قليلا حتى حملت بأبي الحسن (عليه السّلام) و كان اسمها تكتم.
فروي عن أبي إبراهيم انّه لما ابتاعها جمع قوما من أصحابه ثم قال: و اللّه ما اشتريت هذه الأمة إلّا بأمر اللّه و وحيه.
فسئل عن ذلك؟
قال: بينا أنا نائم إذ أتاني جدّي و أبي (عليهما السّلام) و معهما شقة حرير فنشراها فاذا قميص و فيه صورة هذه الجارية. فقالا: يا موسى ليكونن لك من هذه الجارية خير أهل الأرض بعدك. ثم أمراني اذا ولدته ان اسمّيه عليّا و قالا لي: ان اللّه جل و تعالى يظهر به العدل و الرأفة. طوبى لمن صدّقه، و ويل لمن عاداه و جحده و عانده.
فولد (صلّى اللّه عليه) في سنة ثلاث و خمسين و مائة من الهجرة بعد مضي أبي عبد اللّه عليه السّلم بخمس سنين، و كانت ولادته على صفة ولادة آبائه (صلّى اللّه عليهم). و نشأ منشأهم.
و حدّثني العباس بن محمد بن الحسن قال: حدّثني محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن نعيم القابوسي عن عمّه عن علي عن نصر بن قابوس قال: كنت عند أبي إبراهيم و علي ابنه صبي يدرج في الدار، فقلت أرى عليا ذاهبا و جائيا دون ساير الناس؟
فقال: هو أكبر ولدي و أحبهم إليّ و هو ينظر معي في كتاب الجفر و لا ينظر فيه إلّا نبي أو وصي نبي.
و روي عن محمد بن الحسين بن نعيم الصحاف و هشام بن الحكم قالا: كنّا عند أبي إبراهيم (عليه السّلام) فجاء الى ابنه فأخذه فأجلسه ثم قال لنا: هذا علي ابني سيّد ولدي و قد