اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٢٧٠ - قيام صاحب الزمان و هو الخلف الزكيّ بقيّة الله في أرضه و حجّته على خلقه المنتظر لفرج أوليائه من عباده
جعفر (عليه السّلام) انّه قال: منّا اثنا عشر محدّثا القائم السابع بعدي.
فقام إليه أبو بصير فقال: اشهد لسمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يذكر هذا منذ أربعين سنة.
و عنه عن عبد اللّه بن خالد الكوفي عن منذر بن محمد بن قابوس عن نصر بن السندي عن داود بن ثعلبة أبي مالك الجهني عن الحرث بن المغيرة عن الأصبغ بن نباتة قال: أتيت أمير المؤمنين (عليه السّلام) فوجدته ينكت في الأرض فقلت: يا أمير المؤمنين ما لي أراك مفكّرا تنكت في الأرض، أرغبة منك فيها؟.
قال: لا و اللّه ما رغبت فيها قط، و لكنني فكّرت في مولود يكون من ظهري، الحادي عشر من ولدي، هو المهدي يملأها عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا، يكون له غيبة و في أمره حيرة يضلّ فيها أقوام و يهتدي فيها آخرون.
قلت: يا مولاي فكم يكون الحيرة و الغيبة؟.
فقال: ستة أيام أو ستة شهور أو ستة سنين. و ذلك اذا فقد الباب بينه و بين شيعتنا تكون الحيرة.
فقلت: و ان هذا الأمر لكائن؟.
فقال: نعم كما انّه مخلوق. و انّى لك يا أصبغ بهذا الأمر أولئك خيار هذه الامة مع أبرار هذه العترة.
قال: قلت: ثم ما يكون بعد ذلك؟.
قال: ثم يفعل اللّه ما يشاء فان له بدآت و ارادات و غايات و نهايات.
أبو محمد الحسن بن عيسى العلوي قال: حدّثني أبي عيسى بن محمد عن أبيه محمد بن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السّلام) قال لي: يا بني اذا فقد الخامس من ولد السابع من الأئمة (عليهم السّلام) فاللّه اللّه في أديانكم فانّه لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة يغيبها حتى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به، يا بني إنمّا هي محنة من اللّه امتحن اللّه بها خلقه لو علم آباؤكم و أجدادكم دينا أصحّ من هذا الدين لا تبعوه.
قال أبو محمد الحسن بن عيسى: فقلت: يا سيدي من الخامس من ولد السابع؟.
قال: يا بني عقولكم تصغر عن هذا و أحلامكم تضيق عن حمله و لكن ان تعيشوا