اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٢٧١ - قيام صاحب الزمان و هو الخلف الزكيّ بقيّة الله في أرضه و حجّته على خلقه المنتظر لفرج أوليائه من عباده
تدركوا.
أبو الحسن صالح بن أبي حماد و الحسن بن طريف جميعا عن بكر بن صالح عن عبد الرحمن بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: قال أبي (عليه السّلام) لجابر بن عبد اللّه الأنصاري: ان لي إليك حاجة فمتى يخف عليك ان أخلو بك و أسألك عنها؟.
قال له: يا جابر في أي وقت أحببت.
فخلا به أبي في بعض الأيام فقال له: يا جابر اخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ما أخبرتك به فما هو في ذلك اللوح مكتوب؟.
فقال جابر: اشهد باللّه اني دخلت على امّك فاطمة (عليها السّلام) في حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فهنأتها بولادة الحسين فرأيت في يدها لوحا أخضر لظننت انّه من زمردة و رأيت فيه كتابا أبيض يشبه نور الشمس فقلت لها: بأبي و أمي يا بنت رسول اللّه ما هذا اللوح فقالت: هذا أهداه اللّه جل جلاله الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه اسمه و اسم ابني الحسن و الحسين و الأوصياء من ولد الحسين (عليهم السّلام) فأعطانيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقرأته و انتسخته.
قال له أبو جعفر (عليه السّلام): فهل لك يا جابر أن تعارضني به.
قال: نعم.
فمشى معه حتى انتهى الى منزله فأخرج إليّ صحيفة من ورق فيها نسخة ما في اللوح. فقال: يا جابر انظر في كتابك لأقرأ أنا عليك.
فنظر في نسخته و قرأ أبي، فما خالف حرفا حرف.
فقال جابر: و اشهد باللّه اني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا.
و قد أثبتناه في باب علي بن الحسين من هذا الكتاب و استغني عن اعادته في هذا الباب، فانما ذكرناه في طريق ثان لروايته.
أبو الحسن محمد بن جعفر الأسدي قال: حدّثني أحمد بن إبراهيم قال: دخلت على خديجة بنت محمد بن علي الرضا (عليه السّلام) اخت أبي الحسن صاحب العسكر (عليه السّلام) في سنة اثنين و ستين و مائتين بالمدينة فكلّمتها من وراء حجاب و سألتها عن دينها، فسمّت لي من تأتم بهم.