اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٢٤٥ - الحسن العسكري
الحسن (عليه السّلام)؛ و أبو محمد (عليه السّلام) بين يديه فالتفتّ إليه فقال: يا بني أحدث للّه شكرا فقد أحدث اللّه فيك أمرا.
و روى سعد بن عبد اللّه عن الحسن بن الحسين من ولد الأفطس قال: حضرنا دار أبي الحسن (عليه السّلام) نعزيه عن ابنه محمد و كنّا نحو مائة و خمسين رجلا و ما زاد من أهله و مواليه و ساير الناس إذ نظر الى أبي محمّد (عليه السّلام) قد جاء حتى قام عن يمينه فقال له: يا بني أحدث للّه شكرا فقد جدّد اللّه فيك أمرا.
فقال أبو محمد: الحمد للّه ربّ العالمين و إيّاه اسأل تمام نعمه لنا فيك و انّا للّه و إنّا إليه راجعون.
فسأل من لم يعرف، فقال: من هذا الصبي؟
فقال: هذا الحسن ابنه.
و عنه عن أبي جعفر محمد بن أحمد العلوي عن أبي هاشم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن (عليه السّلام) يقول: الخلف بعدي ابني الحسن فكيف بالخلف بعد الخلف؟
فقلت: و لم جعلني اللّه فداك؟
قال: انّكم لا ترون شخصه و لا يحلّ لكم ذكره باسمه.
قلت: فكيف نذكره؟
فقال: قولوا: الحجّة من آل محمّد صلّى اللّه عليه.
و روى إسحاق بن محمد عن محمد بن يحيى بن رئاب قال: حدّثني أبو بكر الفهفكي قال: كتبت الى أبي الحسن (عليه السّلام) أسأله عن مسائل فلما نفذ الكتاب قلت في نفسي: اني كتبت فيما كتبت أسأله عن الخلف من بعده و ذلك بعد مضي محمد ابنه. فأجابني عن مسائلي و كنت أردت أن تسألني عن الخلف. و أبو محمد ابني أصح آل محمّد صلّى اللّه عليه غريزة و أوثقهم عقيدة بعدي و هو الأكبر من ولدي، إليه تنتهي عرى الامامة و أحكامها. فما كنت سائلا عنه فسله، فعنده علم ما يحتاج إليه و الحمد للّه.
و حدّثنا الحميري عن جعفر بن محمد الكوفي عن سنان بن محمد البصري عن علي بن عمر النوفلي قال: كنت مع أبي الحسن (عليه السّلام) في صحن داره فمر بنا أبو جعفر ابنه