شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٨٠٤
و البهكنة: التامة الخلق الحديثة السن. و يقال: البيضاء، تقدم تفسيره. و المعمّد:
المرفوع بالعماد. و هذه تمام الخصال الثلاث. يقول: لو لا هذه الثلاث لم أبال أي وقت جاءني الموت، و هي شرب الخمر و الحرب و التمتع بالنساء. قوله: يعتام:
بعين مهملة، أي ينتقي و يختار. و عقيلة كل شيء: كريمته و خياره. و يقال للمرأة الخيرة العفيفة: هي عقيلة قومها. و الفاحش: السيء الخلق. و المتشدّد: المتمسك.
و المضاضة: ألم المصيبة. و الضرب: الخفيف اللحم. و المتوقد: الزكي الخفيف الروح. و الخشاش: الخفيف غير البليد، و أراد خفة الرجولية و الصرامة، لا خفة العجلة و الطيش. و إنما قال: كرأس الحية، لأنها فيما يقال شديدة التيقظ. و قيل:
الضّرب: الصلب الخشن الثابت في الأمور. و يقال: كل خشاش في الكلام مكسور الأخشاش، الطير. و انعيني: اندبيني. و الجيب: القميص. و قد أوردت الفقهاء هذا البيت ممثلين به للنوح الذي يعذب عليه الميت لإيصائه به. و تبع: بمعنى تشتر. و البتات: بموحدة و مثناتين، الزاد و المتاع. و قوله: (ستبدي لك الأيام ... البيت) هو من الأبيات التي اشتهرت و صارت مثلا شائعا.
و أخرج أحمد في مسنده بسند صحيح عن عائشة قالت: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إذا استراب الخبر تمثل ببيت طرفة:
و يأتيك بالأخبار من لم تزوّد