شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٦٥
أي و رب بلد قاتم. قال ابن السكيت يقال أسود قاتم و قاتن. و الأعماق:
بالمهملة، جمع عمق بضم العين و فتحها، ما بعد من أطراف المفاوز، مستعار من عمق البئر. و الخاوي: بمعجمة، الخالي. و المخترق: بضم الميم و سكون الخاء المعجمة و فتح المثناة و الراء، الممرّ لأن المار يخترقه. و الأعلام: جمع علم، بفتحتين، و هي الجبال و كل ما يهتدى به، يريد ان أعلامه يشبه بعضها بعضا، فلا بحصل الاهتداء بها للسالكين. و الخفق: الاضطراب، و هو في الأصل بسكون الفاء، و إنما حرك للضرورة، يريد أنه يلمع فيه السراب و يضطرب. و وفد الريح:
أولها، مثل وفد القوم. و هذا تمثيل. و إذا اتسع الموضع فسرت فيه الريح و إذا ضاق اشتدت. قال ابن يسعون: استعار الكلام للريح و إن لم تكن ذات روح، لأن المعنى عملها وفتر. قال: و يروى (يكل وفدا) بضم الياء و نصب وفد، كالضمير لقاتم. و بفتح الياء و رفع وفد، و فيه على هذا حذف، أي فيه، لأن جملة يكل صفة لقاتم. و قوله: (من حيث انخرق) أي من أي جهة أتت الريح لا تصل من قطع هذه المفازة الى ما قلت. و قوله: (تنشطته) جواب رب، أي تناولته بحسن الصد في السير و سرعة تقليب يديها، و الهاء ضمير قاتم. و المغلاة (من النوق): التي تبعد الخطو في السير. و الوهق: المباراة في السير. و التوليع:
ألوان شتى. و البهق: بياض يخرج في عنق الإنسان و صدره. قال أبو عبيدة:
قلت لرؤبة: إن أردت بقولك: كأنه كأن الخطوط، فقل: كأنها، أو كأن السواد و البلق، فقل كأنهما. فقال: أردت كأن ذلك. و قد أورد المصنف هذا البيت مع هذه الحكاية في آخر الكتاب الثامن. و الشام: التي تكون في الجسد، جمع شامة.
و الرقاع: رقعة. و البنق: بكسر الموحدة و فتح النون، جمع بنيقة، و هي دخاريص القميص. و لواحق الأقراب: أي ضوامر البطون، يقال: لحق لحوقا إذا ضمر. و الأقراب: جمع قرب، بضم القاف و الراء و موحدة، و هو من الشاقلة الى مراق البطن. و لواحق: خبر مقدم. و المقق: بفتح الميم، الطول. و قد
[١] و في الخزانة: (قال الأصمعي في شرح ديوان رؤبة: القتمة، الغبرة إلى الحمرة، و القتمة مصدر الأقتم. و قال ابن السكيت في كتاب القلب و الابدال: يقال أسود قاتم و قاتن، بالميم و النون، و فعله من بابي ضرب و علم، و هو صفة لموصوف محذوف، أي رب بلد قاتم).
[٢] مزيدة.