شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٨٥
و رأيته في شرح ثعلب بلفظ: و لا سابقي شيء. و لا شاهد فيه على هذا. و تلعة:
بفتح المثناة و العين المهملة بينهما لام ساكنة، اسم ما علي من مسيل الوادي، و ما سفل.
و عاديا: هو أبو السموأل، كان له حصنين أحدهما يقال له الأبلق، و نجوة: بالجيم، أي ارتفاع. و المئين الغواليا: الأبل الغالية الأثمان. و يقال: بدا لي في هذا الأمر بداء: أي نشأ لي فيه رأي. و ألقوا عليها المراسيا: أي ثبتوا عليها و أكلوا مثل المرسى للسفينة. و قوله: لم يشركوا .. البيت: أي لم يواسوه في الموت.
و المتالي: التي يتبعها أولادها. و اخلولج الأمر: التوى و لم يستقم على جهة لاختلاف الآراء فيه.
قال ثعلب: سبب قول زهير هذه القصيدة، أن كسرى طلب النعمان بن المنذر ليقتله، ففرّ فأتى طيّا، فسألهم أن يدخلوه جبلهم، فأبوا، فلقيه بنو رواحة، من عبس، فقالوا له: أقم فينا، فإنا نمنعك مما نمنع منه أنفسنا. فقال: لا طاقة لكم بكسرى. و أثنى عليهم خيرا.
فائدة: قوله: كأني و قد خلعت ... البيت. أورده عليه عمرو بن قمئة فقال في قصيدة لسميّه:
كأنّي و قد جاوزت تسعين حجّة
خلعت بها يوما عذار لجام