شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٦٥
كما يقال بعير ذو عثانين، و انما له عثنون. و قوله: عور، مردود على الحداق.
ورده الفارسي: بأن كل خصلة تكون عثنونا، و ليس كل جزء من الحدقة حدقة.
و المراد بالحدقة في ظاهر العين: سوادها المستدير. و في الباطن: خرزتها، و تجمع أيضا على حدق و أحداق. و سلمت: فقئت. و قيل: غرزت بشوك. و العور: جمع أعور و عوراء. و المروة: الحجارة البيض و المشقر: حصن بالبحرين.
و أتضعضع أتكسر. قوله: (و النفس راغبة ... البيت) استشهد به المصنف على إضافة إذا الى الماضي، و الى المضارع. و ظهر كل شيء: سراته. و أعلى الظهر:
السراة. و جدائد، بالجيم، جمع جدود، و هي الأتان التي لا لبن لها. و الجون من الخيل و الابل: الأدهم الشديد السواد. و السفعة: سواد في الوجه و السلفع، بالفاء، من الرجال: الجسور. و قوله: (بينا تعانقه ... البيت) أورده المصنف في حرف الألف.
فائدة: [أبرع بيت قالته العرب]
قال الأصمعي و أبو عمرو و غيرهما: أبرع بيت قالته العرب قول أبو ذؤيب:
[١] المروة: حجر أبيض براق تقدح منه النار، واحد المرو.
[٢] و يروى: (بصفا المشرّق) و المشرق: مسجد الخيف بمنى، و انما خصه لكثرة الناس به، فهم يقرعون حجارته بمرورهم. و المشقر:
قال أبو عبيدة هي سوق بالطائف. و في البكري ١٢٣٢- ١٢٣٣:
المشقر: قصر بالبحرين، و قيل هي مدينة هجر.
[٣] لم يشرح السيوطي البيت: (تعدوا به خوصاء). و في ديوان الهذليين: (تعدو به: بالمستشعر. خوصاء: فرس غائرة العينين.
و حلق الرّحالة، يعني الإبزيم. و الرّحالة: سرج من جلود. فهي رخو تمزع: تسرع في عدوها. و يروى: فهي رهو تمزع).
[٤] و في ديوان الهذليين: (يقول: هذا المستشعر بين تعنّقه الكماة و بين روغانه، أي بين أن يقبل و يراوغ إذ قتل. أتيح له: أي قدر له رجل جريء. سلفع: جرىء الصدر- سلفع يقال للذكر و الانثى على السواء، و يقال أيضا في المؤنث: سلفعة، إلا أنه بلا هاء أكثر- تعنّق يتعنّق تعنّقا).
[٥] القصيدة هي في الذروة العليا من الشعر. قال الاصمعي و أبو عمرو و غيرهما: (أبرع بيت قالته العرب قول أبي ذؤيب: و النفس راغبة ...
و قالوا أيضا: أحسن ما قيل في الصبر قوله: و تجلدي للشامتين).
و انظر المفضليات ص ٤٢٠. و في الشعراء ١٠: (حدثني الرياشي من الأصمعي، قال هذا أبدع بيت قالته العرب).