شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٧
أتيح لك الظّعائن من مراد
و ما خطب أتاح لنا مرادا
إليك رحلت يا عمر بن ليلى
على ثقة أزورك و اعتمادا
تعوّد صالح الأخلاق إنّي
رأيت المرء يلزم ما استعادا
أقول و قد أتين على قرورى
و آل البيد يطّرد اطّرادا
عليكم ذا النّدى عمر بن ليلى
جوادا سابقا بذّ الجيادا
إلى الفاروق ينتسب ابن ليلى
و مروان الذي رفع العمادا
و من عبد العزيز لقيت بحرا
إذا نقص البحور المدّ زادا
فسدت النّاس قبل سنين عشر
كذاك أبوك قبل العشر سادا
و ثبت الفروع فهنّ خضر
و لو لم يجي أصلهم لبادا
تزوّد مثل زاد أبيك فينا
فنعم الزّاد زاد أبيك زادا
فما كعب بن مامة و ابن سعدى
بأكرم منك يا عمر الجوادا
هنيئا للمدينة إذ أهلّت
بأهل الملك أبدا ثم عادا
يعود الحلم منك على قريش
و تفرج عنهم الكرب الشّدادا
و قد ليّنت وحشهم برفق
و تعيي النّاس وحشك أن تصادا
و تبني المجد يا عمر بن ليلى
و تكفي الممحل السّنة الجمادا
و تدعو اللّه مجتهدا ليرضى
و تذكّر في رعيّتك المعادا
و نعم أخو الحروب إذا تردّى
على الزّعف المضاعفة النّجادا
و أنت ابن الخضارم من قريش
هم نصروا النّبوّة و الجهادا