شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦٣٠
بلها: أي لبدها. قوله: (فلا الجارة) أي جارتنا. لا تلحي إبلها: أي لا تشتمها لأنها تصب من لبنها و الدنيا القريبة. و قوله: (إن أناخ) أي برك راحلته. و محول:
من التحويل. و قوله: (تلحينها) استشهد به على دخول نون التأكيد بعد لا النافية، تشبيها لها في اللفظ بلا الناهية. قوله: (و رابني) أي أبصرت ما أنكره، تبدّلت ضعفا بعد قوّة، و بياضا بعد سواد، و منهما بعد صحة. قوله: (دعاني العذارى) في ديوان النمر، و قول العذارى: و هو معطوف على فاعل رابني و أنشده النحاة بلفظ دعاني. و العذارى: جمع عذراء و هي الجارية التي لم يسمها رجل، و هي البكر. و الغواني: جمع غانية، و هي المرأة التي غنيت بحسنها عن الزينة، و فيه شاهد على ترك تاء التأنيث للفصل. و يروى: دعا العذارى، مصدر مضاف لفاعله، و المفعول الأول محذوف، أي دعا العذارى إيّاي عمهن، و دعا: نصب بتقدير أنكرت. و روى (دعاني العذارى) على اضافته للمفعول الأول. قوله: (و خلتني) أي خلت نفسي، و فيه اتحاد الفاعل و المفعول ضميرين متصلين لمسمى واحد، و هو من خصائص أفعال القلوب. و استشهدوا به على استعمال خال بمعنى تيقن.
و جملة لي: اسم في موضع المفعول الثاني، و جملة: (و هو أول) حال. قوله:
(و قولي إذا ما أطلقوا) أي اذا أرسلوا بعيرهم، أقول لا يعود أبدا و لا يردّه أحد لما أجد في نفسي من الضعف. و قوله: (تلاقونه) على حذف لا، أي لا تلاقونه.
و المنخل: رجل مضى من غير تجني قيظا فلم يعد، و هو بضم الميم و فتح النون و تشديد الخاء المعجمة المفتوحة. قوله: فيضحي، أي البعير. و غربة: بعد. و أرسل: أي فإني أي أحلف و لا أستثني. قوله: (و ظلعي و لم أكسر) أي أعمر من غير أن يصيبني كسر. قوله: (و إن ظعينتي) أي امرأته تعتزله، أي استخفت به من الكبر.
قوله: (و بطئي عن الداعي) أي المستغيث، و كلها عطف على فاعل رابني. و ينوء:
أي ينهض بمشقة.
٣٩٢- و أنشد:
يقولون: لا تبعد، و هم يدفنونني،
و أين مكان البعد إلّا مكانيا