شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٧٢
و إن و ما بعدها يحتمل وجهين، أحدهما: أن يكون مبتدأ خبره الظرف، و التقدير:
أفي حق استقلال جيرتنا، و لا يجوز كسرها لأن الظرف لا يتقدّم على إن المكسورة، لانقطاعها عما قبلها. و الثاني: و هو الأوجه، أن يكون فاعلا بالظرف لاعتماده كما في (أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ) و قال المبرّد: انتصاب حقا على المصدرية، و التقدير: أحق حقا، ثم أنيب المصدر عن الفعل و ارتفاع ان و ما بعدها عنده على الفاعلية. و الجيرة: بكسر الجيم جمع جار. و استقلوا: نهضوا مرتفعين. و النية: الجهة التي ينوونها، يصف افتراقهم عند انقضاء المرتبع و رجوعهم إلى محاضرهم. قال الأعلم في شرح هذا البيت: و الفريق يقع للواحد و المذكر و غيره، كصديق و عدوّ. و قال المصنف في شواهده: إنما فريق هنا بمعنى متفرّقة، و عراه: خروقه. و يخرّ: يسقط. و المهاوي:
ما بين العين إلى الصدر، واحدها مهواة. و ما يليق: ما يثبت و ما يستمسك. و الأناة:
بفتح الهمزة، و هي من النساء التي فيها فتور عند القيام و تأنّ. و امرأة مبتلة: بضم الميم و فتح الباء الموحدة و المثناة المشدّدة، تامّة الخلق لم يركب لحمها بعضه بعضا و لا يوصف به الرجل. و أنيق: حسن معجب، و البيت استشهد به ابن مالك على فتح أن بعد حقا. و قد أنشده صاحب الحماسة البصرية بلفظ:
أ لم تر أنّ جيرتنا استقلّوا