شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦٨٦
و هذا آخر القصيدة.
قوله: (ما بكاء الكبير) يريد نفسه، و هو استفهام تعجب. و الباء بمعنى في.
و الأطلال: جمع طلل، و هو ما شخص من أعلام الدار. و قوله: (و ما يردّ سؤالي) يعني و أي شيء يجدي على سؤالي الطلل. و العرب تقول للرجل يحزن أو يتأسف:
أي شيء يردّ عليك أسفك. و الدمنة: آثار الناس، و ما سردوا، و هي مثل الأبعار و السرجين و ما أشبهها. و القفرة: التي لا أنيس بها. و يروى (دمنة قفرة) بالرفع على ان (ما) في (و ما يردّ سؤالي) نافية لا استفهامية، فهي فاعل يردّو بالنصب مفعول به لسؤالي. و بالجر بدل من الأطلال. و تعاورها الصيف: اختلفت عليها رياحه. و لات هنا: أي ليس وقت ذكرها. و جبيرة: اسم امرأة. قالوا: و في البيت استفهام مقدر: أي الجبيرة تذكر أم من جاء منها، يعني طيفها الطارق له في منامه، و طائف الأهوال: هو الخيال، كأنه رآها في النوم و هي غضبى فارتاع لذلك.
قوله: (و قد كانت طليحا) كانت هنا بمعنى صارت. و الطليح: المعيبة. و النسع:
السير المضفور من الأدم. و أصل النجعة: طلب الكلأ. و الحمال: بفتح المهملة، ما حمل من الأمور. و الأسى: مصدر أسوت الجرح. و الأريحيّ: الذي يرتاح للندى. و الصلت: الواسع الجبين ليس بأغم و الغرام الملازم، و منه: (إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً). قوله: (رب رفد) أي قتلت أشرافا كانت لهم أموال فأخذت أموالهم فكفيت أرفادهم. و الرفد: القدح الضخم.
٤٤٧- و أنشد:
و اللّه لن يصلوا إليك بجمعهم
حتّى أوسّد في التّراب دفينا