شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٥٦
بسهولة. و على رواية النصب: أنها تترك الجماجم على تلك الحالة، دع الأكف، فإن أمرها أيسر و أسهل. و على رواية الجرّ: أنها تترك الجماجم ترك الأكف منفصلة عن محالها، كأنها لم تخلق متصلة بها. و ملمومة: الكتيبة التي كثر عددها و اجتمع فيها المقنب الى المقنب. و فرس مقلّص، بكسر اللام: مشرف مشمر، طويل القوائم.
و فرس ورد، بفتح الواو، ما بين الكميت و الأشقر. و الملثق: بمثلثة، البلل.
و يعبق: يلذق.
فائدة: [كعب بن مالك]
كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري، شاعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، يكنى أبا عبد الرحمن. و قيل:
أبو عبد اللّه، شهد العقبة مع السبعين من الأنصار، و لم يشهد بدرا و شهد أحدا، و جرح بها بضعة عشر جرحا، و الخندق و المشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، ما خلا تبوك فإنه أحد الثلاثة الذين تخلفوا من غير عذر و لم يعتذروا و يستغفر لهم، كما فعل غيرهم. فأرجأ أمرهم خمسين يوما و ليلة، و نهى الناس عن كلامهم حتى نزلت توبتهم في قوله: (وَ عَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا .. الآية). و كان قد ذهب بصره و مات سنة خمسين و هو ابن أربع و سبعين سنة.
أخرج ابن سعد عن محمد بن سيرين، أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أتى كعب ابن مالك على جمل فقال: أين هو؟ فجاء فقال: هيه، فأنشده، فقال: لهو أشدّ عليهم من وقع النبل.
و أخرج أبو الفرج في الأغاني عن عبد الأعلى القرشي قال: قال معاوية لجلسائه:
أخبروني بأشجع قول وصف به رجل قومه؟ فقال روح بن زنباع: قول كعب بن مالك:
نصل السّيوف إذا قصرن بخطونا
قدما، و نلحقها إذا لم تلحق