شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٩٩
و ينشر سرّ في الصّديق و غيره
يعزّ علينا نشره حين ينشر
و ما زلت في إعمال طرفك نحونا
إذا جئت حتّى كاد حبّك يظهر
لأهلي حتّى لامني كلّ ناصح
شفيق له قربى لدينا و أيصر
و قطّعني فيك الصّديق ملامة
و إنّي لأعصي نهيهم حين أزجر
و ما قلت هذا فاعلمن تجنّيا
لصرم و لا هذا بنا عنك يقصر
و لكنّني أهلي فداؤك أتّقي
عليك عيون الكاشحين و أحذر
و أخشى بني عمّي عليك و إنّما
يخاف و يبقى عرضه المتفكّر
و أنت امرؤ من أهل نجد و أهلنا
تهام فما النّجديّ و المتغوّر
غريب إذا ما جئت طالب حاجة
و حولي أعداء و أنت مشهّر
و قد حدّثوا إنّا التقينا على هوى
فكلّهم من حمله الغيظ موقر
فقلت لها: يا بثن أوصيت حافظا
و كلّ امرىء لم يرعه اللّه معور
فإن تك أمّ الجهم تشكي ملامة
إليّ فما ألقى من اللّوم أكثر
سأمنح طرفي حين ألقاك غيركم
لكيما يروا أنّ الهوى حيث أنظر
و أكني بأسماء سواك و أتّقي
زيارتكم و الحبّ لا يتغيّر
فكم قد رأينا واجدا بحبيبه
إذا خاف يبدي بغضه حين يظهر