شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٥٧
أي بلغ قدر خمسة الاشبار المعلومة، لمنتهى حدّ الصغار. و من كلام بعض الخلفاء:
أيما غلام بلغ خمسة أشبار فالهمته قبيلته. و قال ابن دريد: غلام خماسي قد أيفع.
قال ابن يسعون: و يجوز نصبه نصب الظرف، لقوله فسما: أي فعلا مقدار خمسة الاشبار، و قيل: يعني بخمسة الاشبار، السيف، لأنه الأغلب في السيوف الموصوفة بالكمال. و قيل: هي عبارة عن خلال المجد الخمسة: العقل و العفة و العدل و الشجاعة و الوفاء، و كانت معروفة عندهم هذا العدد. و على هذين القولين لا يكون خمسة إلا مفعولا به لأدرك، و على السيف لابد من تقدير ذي، أي بلغ أعمال ذي خمسة الأشبار، و يجوز نصب خمسة نعتا لإزاره أو بدلا منه أو عطف بيان، انتهى.
و زعم كثير أن معنى البيت: لم يزل منذ نشأ مهيبا فائزا بالمعالي حتى مات فأقبر في لحد هو خمسة أشبار. و هو بعيد من الخمسة المقصودة.
و البيت استشهد به المصنف هنا على ايلاء مذ الجملة الفعلية. و استشهد في التوضيح بعجزه على إنه إذا أضيف العدد الى ما فيه أل جرّد المضاف منها، خلافا لما أجازه الكوفيون من قولهم الخمسة الأشبار و الثلاثة الأبواب.
٥٤٤- و أنشد:
و ما زلت أبغي المال مذ أنا يافع