شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣١٥
الشديدة. و البيت أورده في الصحاح شاهدا على ذلك. و (رأيت) جواب (اذا) و يروى: بضم التاء و فتحها. قال ابن قتيبة في أبيات المعاني: و القطين: الحشم و الأهل. يقول: يلزمونهم حتى يسمنون. و الجمع: قطن. زاد ثعلب: و القطن:
الساكن النازل في الدار. و قوله: نبت البقل: أي أخصب الناس و قوله:
(يستخبلوا) قال ابن قتيبة، قال الاصمعي، قال أبو عمرو بن العلاء: لا أعرف الاستخبال، و أراه قال (يستخولوا). و الاستخوال: أن يملكوهم إياهم. و قال أبو عبيدة: أنشدنا أبو عمرو: (يستخولوا المال يخولوا) و قال: لم أسمع يستخبلوا.
و قال يونس: بلى، قد سمعه، و لكنه نسى. و قال غير الأصمعي: الاستخبال، أن يستعير الرجل من الرجل إبلا فيشرب من ألبانها و ينتفع بأوبارها، فاذا أخصب ردها.
و قوله: ييسروا، من الميسر، أي يغلوا في الميسر، أي يأخذون سمان الأبل لا ينحرون إلا غالية. و المقامات: المجالس. قال ثعلب: و إنما سمّيت مقامات، لأن الرجل كان يقوم في المجلس فيحضّ على الخير و يصلح بين الناس. و الأندية:
جمع ندي، و هو المجلس. و (ينتابها القول و الفعل)، أي يقال فيها الجميل و يفعل به. و مكثريهم: مياسيرهم. و يعتريهم: يطلب منهم. و الخطّي، بفتح الخاء المعجمة: الرمح، نسبة الى الخطّ، و هو سيف البحر عند عمان و البحرين.
و وشيجه، بالمعجمة و الجيم، أصله. قال في الصحاح: الوشيجة عرق الشجرة.
و معنى البيت: لا تنبت القناة إلا القناة، يعني أنهم كرام لا يولد الكريم إلا في موضع
- (الثقل). و صحا القلب: يريد قلبي، فجعل الالف و اللام بدلا من الاضافة. و صحا: أفاق. يقول: أفاق القلب عن حب سلمى بعدها منه، و قد كاد لا يسلو أي لا يفيق لشدة تعلقه بها.
[١] في الديوان ١١٠: (الشهباء: البيضاء من الجدب لكثرة الثلج ليس فيها نبات. و الأكل: لا يجدون لبنا فينحرون الإبل. و الجحرة:
السنة الشديدة لانها أجحرت الناس و أجحفت بأموالهم. و يروى:
(في الأزمة).
[٢] يريد: إذا أجدب الناس رأيت ذوي الحاجات، يعني الفقراء المحتاجين قطينا لهم يلزمون بيوتهم، يعيشون من أموالهم حتى يخصب الناس و ينبت البقل.
[٣] انظر اللسان: (خبل) و (خول).
[٤] في الديوان: (و الوشيج: القنا، واحدها وشيجة. و الوشوج:
دخول الشيء بعضه في بعض).