شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٣١
و المقطع: الأمر الذي ينقطع به. و النفار: المنافرة، و هو أن يتفاخر الرجلان فيحتاجان لحاكم يحكم لأحدهما من الفضل بأكثر من المنافرة. و الجلاء: الأمر الواضح البيّن. و إخال، بكسر الهمزة، و قد تفتح، بمعنى أظنّ. و القوم: الرجال لا نساء فيهم، و قد استشهد الجوهري بالبيت على ذلك لمقابلة القوم فيه بالنساء، و استشهد به المصنف هنا على أن الهمزة فيه طلب بها و بأم التعيين، خلافا لابن الشجري، حيث ظن الهمزة فيه للتسوية. و أعاده في حرف السين مستشهدا به على الفصل بالفعل الملغى بين سوف و مدخولها، و أعاده في الكتاب الثاني مستشهدا به على وقوع الجملة المعترضة بين حرف التنفيس و الفعل، و استشهد به أهل البديع على النوع المسمى تجاهل العارف.
فائدة: [زهير بن أبي سلمى]
زهير بن أبي سلمى بضم السين، قال في الصحاح: و ليس في العرب سلمى بالضم غيره، و اسم أبي سلمى ربيعة بن رياح، بكسر الراء، ثم تحتية، بن مرة بن الحارث من بني مزينة، أحد فحول الشعراء. كان عمر بن الخطاب لا يقدم عليه أحدا و يقول: أشعر الناس الذي يقول و من، يشير إلى الأبيات الآتية. و ولده كعب الصحابي صاحب بانت سعاد. و في الوشاح لابن دريد أن كنية زهير أبو بجير، و ذكر غيره أنه مات قبل المبعث.
و أخرج ثعلب في شرح ديوان زهير بسنده عن ابن عباس قال: قال لي عمر:
أنشدني لأشعر شعرائكم. قلت: من هو يا أمير المؤمنين؟ قال: زهير. قيل: بم كان ذاك؟ قال: كان لا يعاظل بين الكلام، و لا يتتبع حوشيه، و لا يمدح الرجل
[١] روى في اللسان (جلا) بفتح الجيم، من الجلاء بالفتح و المد و هو الأمر الجلى. و كتب عليه مصححه: كذا أورده الجوهري بفتح الجيم، و قال: الرواية بالكسر لا غير من المجالدة. و البيت في الشعراء ٨٩.
[٢] انظر الاغاني ٩/ ١٤٠ و الشعراء ٨٦ و ٩٣.
[٣] في اللسان: (كل شيء ركب شيئا فقد عاظله، و المعنى: و لم يحمل بعض الكلام على بعض، و لم يتكلم بالرجيع من القول، و لم يكرر اللفظ و المعنى).