شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٧١
عن ملكك و تضع تاجك و تلقي عليك أطمارك و تعبد ربك في هذا الجبل حتى يأتيك أجلك. فقال: إني متفكر الليلة، و أوافيك في السحر فأخبرك أحد المنزلتين!! فلما كان في السحر، قرع عليه بابه، و قد لبس عليه امساحه، و وضع تاجه، و لزما الجبل حتى انتهى أجلهما. و هو الذي يقول فيه عديّ بن زيد: (أيها المعير بالدهر ...
الابيات) فبكى هشام حتى اخضلت لحيته. قال التبريزي: رواح مودع، مثل عيشة راضية، أي ذات رضى، لأن الرواح لا يودع و لكن فيه التوديع لك. فاعمد: أي أقصد لأمرك الذي تصير إليه، أي اعمد لآخرتك التي تصير اليها. و الصابيات:
النساء المطلقات. و الموفور: الذي لم يؤخذ من ماله و لا من عرضه شيء و معناه مظلم.
و خفير: مانع. و الحضر: كان قصر بجبال تكريت بين دجلة و الفرات. و أخو الحضر:
هو الضيزن بن معاوية، كان ملك تلك الناحية، و بلغ ملكه الشام، ثم تغلب عليه سابور ذو الاكتاف، و قتله، ذكره في الأغاني. قال التبريزي: أخو الحضر هو ساطرون ابن اسطيرون. و المرمر: كل ما ملس. و الكلس: النورة مع الرماد. و ألوت:
ذهبت.
فائدة: [عديّ بن زيد]
عديّ بن زيد بن جمار بن زيد بن أيوب بن مجروف بن عصية بن امرىء القيس ابن زيد مناة بن تميم. قال في الأغاني: شاعر في الجاهلية، كان نصرانيا هو و أهله، و ليس معدودا من الفحول، عيب عليه أشياء. و كان الأصمعي و أبو عبيدة يقولان:
عدي بن زيد في الشعراء بمنزلة سهيل في النجوم، يعارضها و لا يجري معها.
و كذلك عندهم أمية بن أبي الصلت. و مثلهما عندهم من الاسلاميين الكميت و الطرماح. وجد عدي أوّل من سمي من العرب أيوب، وجده جمار أوّل من كتب من العرب، لأنه نزل الحيرة فتعلم الكتابة منها. و ذكره الجمحي في الطبقة الرابعة من شعراء الجاهلية، و قال: هم أربعة رهط، فحول شعراء، موضعهم مع الاوائل،
[١] و البيت استشهد فيه التبريزي بشرح الحماسة ١/ ١٠٩
[٢] ٢/ ١٧ (الدار).
[٣] انظر الشعراء ١٨٢، و الخزانة ١/ ١٨٤، و العمدة ١/ ٨٦ و الموشح ٧٢ و ٧٣.
[٤] اختلف في هذا الاسم اختلافا شديدا، و انظر الاغاني ٢/ ٩٧، و الشعراء ١٧٦ و ١٨٠.